حذر متدخلون، في ندوة نقابية نُظمت بمدينة المحمدية، من أن التحولات الرقمية المتسارعة وحياد الدولة الاجتماعي يهددان الحق في العيش الكريم، ويضعان الطبقة العاملة في مواجهة مباشرة مع سياسات عمومية تُفرغ الشغل من حمايته القانونية والاجتماعية.
وأكد كل من جمال أغماني، خبير لدى منظمة العمل الدولية، وعلال بلعربي، القيادي السابق بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن الانتقال من العصر الصناعي إلى ما بعد الصناعي أفرز “عمالاً جدداً” خارج منظومة التأطير القانوني، ومطالب اجتماعية غير مسبوقة، ما يفرض على النقابة تجديد خطابها وآليات نضالها.
واعتبر المتدخلان أن استمرار الدولة في تقليص دورها التدخلي والضبطي، والاكتفاء بوظيفة “الدولة الدركية”، في ظل هيمنة اقتصاد السوق، يفاقم هشاشة الأجراء ويُعمّق الفوارق الاجتماعية، ويجعل من التسلح السياسي والتنظيمي للطبقة العاملة ضرورة ملحة.