بولس: الجزائر طرف رئيسي في ملف الصحراء ورحبت بالقرار الأممي الأخير.. ونعوّل على براغماتية ترامب لحل النزاع

Écrit par

dans

الخط : A- A+

اعتبر مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والشرق أوسطية، الجزائر طرفاً رئيسياً في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، رغم أن الجزائر كانت دائماً تتجنب الاعتراف بأي دور مباشر في هذا الملف وتنفي أنها طرف فيه، مشيراً إلى أن القرار الأممي الأخير رحّب به جميع الأطراف المعنية المذكورة فيه، وهي المغرب، وجبهة البوليساريو، والجزائر، وموريتانيا.

وأوضح بولس في حوار مع قناة DW عربية أن القرار الأممي الصادر في 31 أكتوبر من العام الماضي، والذي اعتبره “تاريخياً”، نصّ على الأطراف المعنية بالملف، وهي المغرب، وجبهة البوليساريو، والجزائر، وموريتانيا، ما يؤكد أهمية مشاركة جميع هذه الأطراف في مسار التسوية المتفق عليه دولياً.

ويشار إلى أن القرار الأممي رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025 شكّل نقطة تحول تاريخية في مسار التسوية المتعلقة بالصحراء المغربية، حيث رسخ مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كإطار وحيد وجدي للمفاوضات، معتبراً إياه الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق للنزاع، كما أنه عكس توجه المجتمع الدولي نحو إنهاء خيار الاستفتاء التقليدي، ودعا الأطراف المعنية إلى التفاوض على هذا الأساس.

وتضمن القرار المذكور أولا، تكريس السيادة والمقترح، إذ يرسخ القرار مبادرة الحكم الذاتي المغربية (2007) كإطار حصري لحل النزاع، ثانياً، الحل الواقعي، حيث يعتبر منح الصحراء “حكماً ذاتياً حقيقياً” في إطار السيادة المغربية الحل الأكثر جدوى وواقعية، ثالثاً، الديناميكية الجديدة، إذ يدعم القرار جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، دي ميستورا، لعقد اجتماعات تستند إلى الزخم الحالي، رابعاً، تجديد ولاية بعثة المينورسو لعام إضافي لضمان استمرار المراقبة والدعم الأممي.

ووصف بولس الملف بأنه من أكثر الملفات تعقيداً وطولاً في المنطقة، مشيراً إلى أن عمر النزاع يمتد لنحو خمسين سنة، ما يجعل مقاربته تتطلب نفساً طويلاً وتعاطياً تدريجياً، معتبرا أن التطور الأبرز يتمثل في القرار الأممي الصادر في 31 أكتوبر من السنة الماضية، واصفاً إياه بـ“المهم جداً والتاريخي”، ومبرزاً أنه حظي بترحيب جميع الأطراف المعنية الواردة صراحة في نص القرار، مؤكداً أن هذه الجهات تتحرك حالياً في إطار وسقف هذا القرار الأممي.

وبخصوص الدور الأمريكي، أوضح بولس أن الولايات المتحدة تضطلع بدور “حاملة القلم” داخل مجلس الأمن في ما يتعلق بملف الصحراء المغربية، وهو ما يمنحها مسؤولية محورية في صياغة مشاريع القرارات ومتابعة مسارها، مبرزا في هذا السياق مساهمة بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، بقيادة السفير مايك والتز، إلى جانب جهود فريق ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، معتبراً أن التنسيق بين هذه الأطراف أسهم في الوصول إلى القرار الذي تم اعتماده والترحيب به.

وفي ما يتعلق بتنفيذ مضامين القرار، شدد بولس على أن “العبرة تبقى في التنفيذ”، مع الإقرار بأن مساراً سياسياً بهذا الحجم والتعقيد لا يمكن أن يُحسم في وقت وجيز، داعياً إلى عدم استباق النتائج أو استعجالها، ومشيراً إلى أن مثل هذه النزاعات الطويلة تحتاج إلى مراحل متدرجة من التقدم.

ورداً على أسئلة حول تفاصيل المباحثات، بما فيها ما يُتداول عن “الورقة المغربية” التي نوقشت في مدريد، رفض المسؤول الأمريكي الخوض في أي معطيات جزئية، مبرراً ذلك باحترام سرية المشاورات الجارية، وحقوق الأطراف المعنية في تدبير تفاصيلها، مؤكدا أن هذه التفاصيل تعود أساساً إلى المغرب والصحراويين، وأن الجانب الأمريكي غير مخوّل بكشفها.

وختم بولس بالتعبير عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى حل، معوّلاً على ما وصفها ببراغماتية ترامب وخبرته في إدارة النزاعات ووضعها على مسارات تسوية، معتبراً أن إدخال أي نزاع في “سكة الحل” يمثل خطوة أساسية، حتى وإن اختلفت المدة الزمنية اللازمة للوصول إلى تسوية نهائية.

إقرأ الخبر من مصدره