الخط : A- A+
دأب المغاربة على تداول متلازمة مأثورة تربط السخط بالعواشر، وكان لسان حالهم يقول دائما “مساخيط الوالدين يظهرون في العواشر”، وهذا هو حال أزلام الطابور الخامس هذه الأيام مع حلول التباشير الأولى لشهر رمضان المبارك.
فقد تواترت في هذه الأيام المباركة زلات وانتكاسات وفضائح هؤلاء “الطوابرية”، ممن يقدمون أنفسهم “يمسكون بناصية الفهم”، وهم في الحقيقة لا يمسكون حتى سلسلة سراويلهم كلما جمحت نزواتهم الجنسية والمالية والأخلاقية.
هشام جيراندو.. بطل الرسوم المتحركة
أكبر “المسخوطين” الذين ظهر فيهم “وزر العواشر”، كان هو النصاب هشام جيراندو الذي طالما ادعى أنه يتوفر على مصادر معلومات داخل المؤسسات والأجهزة، قبل أن يفضحه ويعريه أبطال رسوم كارتونية يسمون “عمي علي وحالوبو”!
فهشام جيراندو تعرض لسخرية عارمة، ولموجة كبيرة من الاستهزاء، بل “دار الضحك فيه”، عندما اتصل به شاب مغربي تنحدر أصوله من طنجة وادعى أنه يتوفر على معلومات وتسريبات حول نشاط تجار للمخدرات! والمثير أن هشام جيراندو ظهر ساذجا وتافها وهو يتلقّف تلك المعلومات الوهمية وينشرها برعونة وشعبوية حتى دون التحقق منها.
أكثر من ذلك، كشف هشام جيراندو عن سذاجة كبيرة وجهل تام حتى بالرسوم المتحركة والشخصيات الكرتونية بالمغرب! فهذا المحتال لم يفطن إلى أن “عمي علي” و”حالوبو” هما شخصيتان وهميتان يعرفهما القاصي والداني في طنجة، وانبرى يتهم الدرك الملكي بالتواطؤ مع تجار مخدرات وهميين ليسوا في الحقيقة سوى أبطال رسوم متحركة.
ولم تكن هذه هي الفضيحة الوحيدة التي تورط فيها هشام جيراندو في هذه الأيام المباركة، بل هذا “المسخوط الوالدين” تكاثرت مؤخرا زلاته وشعبويته حتى أن العديد من المدونين والمغردين باتوا يضحكون عليه في مواقع التواصل الاجتماعي.
بل وصلت السذاجة بهشام جيراندو حد نشر بطاقة مهنية مزعومة لأحد الأمنيين الوهميين دون أن يفطن إلى أنها تضم تاريخ ازدياده الشخصي! بل إن بعض “مصادره” التي تتلاعب به استغلت حماقته وجعلته ينشر معطيات خيالية منسوبة للاعبين دوليين ينشطون في الدوري الإنجليزي!
فهل هناك سذاجة أكثر من هذا العبث؟ أم أن سخط الوالدين وسخط الوطن قررا أن يكشفا حقيقة هذا المرتزق النصاب الذي أصبح أضحوكة ومثار سخرية في مواقع التواصل الاجتماعي.
رشيد البلغيثي.. أبستين بنكهة مغربية
لم يكن أحد يتوقع أن تحرك تدوينة عادية نشرتها الناشطة فتيحة أعرور ركود المياه الآسنة في قضايا الاغتصاب المشمولة عادة بالطابوهات المجتمعية. كما لم يكن أحد يتكهن بأن تكون ردة فعل رشيد البلغيثي بتلك الانحراف والانغماس في تبرير ما لا يبرر.
فعندما اتهمت فتيحة أعرور “أبستين المغرب” بالاغتصاب الممنهج في تدوينتها المشهورة، أدرك رشيد البلغيثي بغريزته الجامحة، و”قلمه” الخارج عن السيطرة، أنه المعني بالاتهام وأن شرشفته هي الموضوعة في قفص الشك والظن ! ولأن الرجل لا يستطيع الرد بالقانون على ما يبدو ، فقد اختار الطريق الأسهل وهو “الفهلوة” اللغوية والتنابز بالعبارات في وسائل التواصل الاجتماعي.
بل انبرى، هذا الذي تصوره تدوينة فتيحة أعرور بأنه “المغتصب الممنهج”، يسرف ويمعن في التشهير بالموقع الإخباري الذي سلط الضوء على تدوينة المعنية بالأمر، في محاولة مكشوفة لتعويم النقاش والانحراف به في متاهات التشهير!
والمثير أن شبهات الاغتصاب التي تطوق عنق رشيد البلغيثي، والتي تبقى مجرد شبهات حتى تكتسي الحقيقة القضائية، جاءت لتنضاف لشبهات مالية طالما وصمت سابقا سجل الرجل أيام كان يحاول إثراء “النشاط المالي” بالجنوب الشرقي للمملكة!
مَتاهات سليمان الريسوني وفؤاد عبد المومني
كم هو مخجل أن يتحول فؤاد عبد المومني إلى عدو نفسه وعدو وطنه! فهذا الرجل السبعيني نشر تدوينة سمجة، تتقطر بالحقد والسوداوية، يسخر فيها من المغرب بسبب مراهنته على اختراق الأسواق الأفريقية من بوابة التجارة القارية.
بل المثير أن فؤاد عبد المومني تطاول على بلاده المغرب وطالبه بأن “يلبس على قده”، بدعوى أنه غير قادر على مجاراة الصين في اختراق الأسواق الأفريقية! فمن يطالع تدوينة هذا الشيخ المتصابي، يعتقد للوهلة الأولى أنه ليس مغربي، أو أنه يكتب على بلد غير المغرب!
لكنه الحقد الأعمى هو من يحرك دواخل الرجل، ويجعله يهاجم بلاده طمعا أو انتقاماً من تحويلات سخية سابقة كان يتوصل بها من مؤسسة أمانة قبل أن ينضب رصيدها! وقتها كان المغرب زوين بزاف! واليوم بعدما أفلت الأموال العامة أصبح المغرب مطالبا بأن “يلبس على قده”! هل هناك سخط أكثر من هذا؟
أما سليمان الريسوني، والذي اخترنا أن نختم به هذا الكلام، ليس من باب مسك الختام، وإنما كناية على ترديه وكيف انتهت به الأقدار متشردا شاردا منبوذا في بلدان الناس. فهذا “الشاذ” عن الإجماع، لم يعد يكتب إلا بأسلوب الشذوذ، ولم يعد يلّون تدويناته إلا بألوان الشواذ، وكأنه يصدح بما فيه، ويفضح انحرافه الأخلاقي.
فمن يُطالع تدوينات هذا المتشرد مؤخرا، يدرك جيدا بأنه أكثر من تجلى فيه وعليه سخط الوالدين! فالرجل يهيم على وجهه وبطنه في أمصار الناس، ولا يجد ما يكتب عنه سوى نشر ألوان قوس قزح التي تطوقه من رأسه حتى أخمص قدميه.