جريدة البديل السياسي
نقيب عبد القادر البنيحياتي يكتب
الأستاذ خالد العزيز،
ما زلت أذكر أول لقاء جمعنا في مكتبي، حيث لمحت في عينيك بريق المحاماة الفطرية، وأيقنت ساعتها أنك ولدت وفي فمك مخرز المحاماة، اقتنعت إذ ذاك أنك ولدت محامياً.
ولم يخب ظني فيك، ففي قاعات المحكمة كنت فارساً يمتطي صهوة الحجة والمنطق. بصوتك الهادف الهادئ، وحججك الدامغة الرصينة، كنت تفرض حضورك على القاعة: القاضي يستمع منصتاً، والنيابة العامة تحترمك خصماً شريفاً، والزملاء يقدرون مهارتك، والجمهور يلمس فيك نبض العدالة. موكِلوك كانوا يغادرون قاعة المحكمة مطمئنين، واثقين أن حقهم في أيدٍ…