النصب باسم الفقراء.. تفاصيل سقوط شبكات احتيال تستنزف تبرعات المغاربة

Écrit par

dans

0

كثفت المصالح المكلفة بالأمن السيبراني مراقبتها لمنصات التواصل الاجتماعي في إطار مواجهة تنامي ظاهرة النصب المرتبط بطلبات الإحسان العمومي عبر الإنترنت، في سياق اعتماد مقاربة استباقية لرصد الحسابات والصفحات المشبوهة التي تستغل التعاطف الإنساني لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الجهات المختصة تعتمد قاعدة بيانات محدثة تتضمن أنماط الاحتيال المسجلة والأساليب المستعملة لاستدراج الضحايا، ويتم تعزيزها بشكل مستمر عبر الشكايات التي يتقدم بها مواطنون تعرضوا لعمليات نصب، ما يسمح بتتبع الشبكات المشبوهة وتحليل طرق اشتغالها.

ووفق ذات المصادر، تخضع بعض الحسابات التي تنشر دعوات للتبرع لمتابعة دقيقة، حيث يتم التحقق من قانونية طلبات الإحسان العمومي وتحديد هوية القائمين عليها، بالنظر إلى أن التشريع الجاري به العمل يشترط الحصول على ترخيص مسبق من السلطات المختصة قبل إطلاق أي حملة تبرعات.

وتشير المصادر نفسها إلى تسجيل حالات استهدفت بالأساس مغاربة مقيمين بالخارج، بعدما تبين أن مبالغ مالية تم تحويلها لفائدة أشخاص جرى الترويج لحالاتهم عبر الإنترنت، لم تصل كاملة إلى المعنيين، وهو ما دفع بعض المتضررين إلى توجيه شكايات وتحذيرات لتفادي تكرار الوقوع في هذه العمليات.

وتلجأ بعض الشبكات إلى تقنيات متطورة، من بينها توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج مقاطع مصورة تظهر أوضاعا اجتماعية صعبة بشكل واقعي، بهدف إثارة تعاطف المتابعين وتحفيزهم على تحويل تبرعات مالية.

وتعمد هذه الشبكات، بحسب المصادر ذاتها، إلى فتح حسابات بنكية مؤقتة بأسماء أشخاص يتم الترويج لمعاناتهم، قبل أن تستحوذ على الجزء الأكبر من المبالغ المحولة، مع تسليم مبالغ محدودة للمستفيدين الفعليين لإضفاء طابع من المصداقية على العملية.

وأكدت المصادر نفسها أن التحريات الجارية تهم تتبع مسارات الأموال وتحديد هوية المتورطين في هذه الأنشطة، إلى جانب مراقبة مختلف دعوات التبرع عبر الإنترنت التي لا تستوفي الشروط القانونية، في مسعى لحماية المواطنين من الوقوع ضحية لشبكات الاحتيال الإلكتروني.

إقرأ الخبر من مصدره