منظمة حقوقية تهين الصحافة والصحافيين​

Écrit par

dans

كود ـ كازا//

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان دارت بلاغ كتعرض فيه على الصحافيين والصحافيات باش يجيو يخدمو فمقرها خلال شهر رمضان، من الاثنين للجمعة، من التاسعة والنص دالصباح حتى الساعة التلاتة د العشية. وحسب البلاغ، الهدف هو توفير فضاء هادئ ومجهز للصحافيين باش يخدمو فظروف ملائمة.

هاد المبادرة، كيفما كانت النوايا، فيها إهانة كبيرة للصحافة وللصحافيين. كيفاش منظمة حقوقية، اللي من المفروض تكون واعية بحساسية المهن وخصوصياتها، كتطلق بلاغ كيخلّي الناس تتصور أن الصحافيين كيخدمو فالهامش، فالشوارع والمقاهي، بلا مقرات، بلا تجهيزات، وكتنوض تمدّهم بـ”مقر مريح ومجهز” فشهر الصوم؟

هاد التصرف فيه استخفاف بالمهنة وباللي كيمارسوها. الصحافيات والصحافيين عندهم مقراتهم، عندهم مؤسساتهم، عندهم عقود شغل. وكيف منظمة حقوقية تتعامل معاهم بهاد الشكل، وتحدد لهم حتى التوقيت: خمسة أيام، غير فشهر رمضان، من التاسعة والنصف للثالثة، ومن بعد شهر رمضان ارجعو لـ”الجحيم” ديالكم.

هاد المنظمة، خاصها تعرف أن الصحافة ماشي محتاجة لقفة رمضان، ولا لمائدة الرحمان، ولا حتى لـ”التفاتة خيرية” كتذل كرامة الصحافيات والصحافيين. الصحافة محتاجة للحقيقة، للمعلومة الموثقة، للملفات الحقوقية الرصينة، باش تقوم بواجبها فالتوعية والمراقبة والنشر. هادشي هو اللي خاص يخرج من المنظمات الحقوقية.

وهاد الرئيس الجديد ديال المنظمة، اللي جاي من قطاع المحامين، كان حري بيه يحترم هاد المهنة كيفما كيحتارمو الصحافيين مهنة المحاماة. قبل ما يطلق بلاغات بهذا الشكل، خاصو يستشير، خاصو يتأكد، وخاصو مايحطش الصحافة فموقع اللي هي فغنى عنه.

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، خاصها تركز على دورها الحقيقي: الدفاع على حقوق الإنسان، التصدي للانتهاكات، مساندة المظلومين. وماشي توجّه خطاب خيري للصحافيين كأنهم محتاجين لـ”إحسانها”. لأن الصحافة، بكل مكوناتها، فخدمة القضايا العادلة، ومن بينها قضية حقوق الإنسان، ولكن بالمسافة اللي كتفرضها المهنة والكرامة.

إقرأ الخبر من مصدره