عادت مخاطر الجراد الصحراوي لتفرض نفسها على الأجندة البيئية والفلاحية بالمغرب، بعد تحذير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة من بوادر تجدد التكاثر الجماعي للحشرة في عدد من المناطق، وسط مؤشرات على استمرار الوضع خلال ما تبقى من الشتاء وربما مع بدايات الربيع.
وتشير التقديرات إلى أن النشاط المرتقب يرتبط أساساً بالمناطق التي تعرف شحاً في الأمطار وتراجعاً في الغطاء النباتي، ما يوفر ظروفاً ملائمة لتكاثر الجراد. وفي هذا الإطار، تظل إمكانية انتقال محدود للنشاط نحو غرب الجزائر قائمة، وإن ظلت ضمن نطاق المتابعة الدقيقة.
إقليمياً، لم تستبعد المعطيات أن تمتد موجات الربيع، إذا ما ترافقت مع تساقطات مطرية محفزة، إلى تونس وليبيا، وهو سيناريو يفرض تنسيقاً عابراً للحدود في الرصد والتدخل.
ميدانياً، سُجلت تحركات متفرقة لأسراب جراد ببعض الأقاليم الجنوبية، من بينها مدينة العيون، ما أعاد إلى الواجهة هواجس الفلاحين بشأن سلامة المحاصيل والمراعي. وفي المقابل، فعّلت السلطات المختصة منظومة يقظة تشمل مراقبة مستمرة وحملات رش وقائية، في مسعى لاحتواء أي توسع محتمل وتقليص آثاره على الأمن الغذائي والأنشطة الفلاحية.