أثار استمرار إغلاق سوق الجملة الجديد بالعاصمة، المشيد بجوار الحي الصناعي لليوسفية، جدلاً داخل مجلس جماعة الرباط، بعدما ظل مغلقاً لأكثر من سنة على انتهاء أشغاله، رغم أن كلفته الإجمالية تجاوزت 1,2 مليار درهم، ودون صدور توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا التأخير.
وفي هذا السياق، كشف المستشار الجماعي عن حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، عمر الحياني، في تدوينة له على “فايسبوك”، أنه سبق أن طرح سؤالاً كتابياً حول مآل السوق الجديد خلال دورة أكتوبر 2025 لمجلس الجماعة، غير أن نائب رئيسة المجلس المكلف بالقطاع لم يقدم جواباً بخصوص الموضوع، وفق ما أورده في تدوينة نشرها على صفحته.
وأشار الحياني إلى أن سوق الجملة الحالي المتواجد بحي يعقوب المنصور يوجد في وضعية متدهورة، ورغم استمراره في الاشتغال بشكل عادي، فإن الجماعة لم تُدرج أي مداخيل مرتبطة به ضمن تقديرات ميزانيتي 2025 و2026، ما يفيد، بحسب تعبيره، أن المكتب المسير كان يراهن على افتتاح السوق الجديد مع بداية سنة 2025.
وتساءل المستشار الجماعي عما إذا كان سوق الجملة الجديد سيلتحق بلائحة منشآت حديثة ومكلفة ما تزال مغلقة لسنوات دون تفسير واضح، من قبيل المسرح الكبير للرباط والمسبح الأولمبي بالرباط، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يطرح علامات استفهام حول تدبير المشاريع الكبرى بالعاصمة ومدى احترام آجال استغلالها الفعلي بعد إنجازها.
ويأتي هذا النقاش في ظل مطالب متزايدة بالكشف عن الأسباب الحقيقية لتأخر افتتاح السوق الجديد، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بتعثر تشغيله، خاصة في ظل كلفته المالية الكبيرة وحاجة المهنيين والمرتفقين إلى بنية عصرية تستجيب للمعايير التنظيمية والصحية المعتمدة.