ريف ديا:
في ذاكرة الأغنية الأمازيغية بالريف، يعلو اسم ميلودة الحسيمية كأحد الأصوات التي لم تكن مجرد حضور فني عابر، بل تحوّلت إلى علامة فارقة في تاريخ هذا اللون الغنائي. بصوتها القوي وإحساسها العالي، نسجت مسارا فنيا استثنائيا جعلها تتربع على عرش الأغنية الريفية، وتُصنَّف لدى جمهورها كإحدى أيقونات الفن الأمازيغي دون منازع.
وُلدت ميلودة في الحسيمة، المدينة التي تعانق البحر والجبل، وتشربت منذ طفولتها إيقاعات التراث الريفي ونبضه العميق. في كنف بيئة مشبعة بالغناء الشعبي، نما حبها للموسيقى مبكرا، لتختار عن وعي وشغف أن تسلك درب “إيزران”، ذلك النمط…