من داخل البرلمان الإسباني: اعتراف باحترافية الأمن المغربي في فك شفرات اعتداءات برشلونة

Écrit par

dans

الخط : A- A+

أجمع نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي على الإشادة بشهادة تاريخية أدلى بها مسؤول بارز في الشرطة الوطنية الإسبانية أمام لجنة برلمانية في مدريد يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، حيث وثقت هذه الإفادة الرسمية مستوى التعاون الأمني المغربي الذي وصفه المسؤول بالأداء المحكم والمهني عالي الجودة خلال التحقيقات المعقدة المرتبطة باعتداءات برشلونة وكامبريلس التي وقعت في غشت 2017.

وتضمنت الشهادة تفاصيل تقنية دقيقة حول تنفيذ إنابة قضائية دولية جرت في دجنبر 2017، حيث انتقل وفد أمني إسباني إلى المغرب لمواكبة السلطات المغربية في إجراءات أخذ عينات الحمض النووي لعائلة العقل المدبر للهجمات، وهي العملية التي نفذتها الشرطة المغربية حصريا بمهنية لافتة شملت التحاليل في مختبرات الدار البيضاء، مع الحرص التام على احترام المساطر القانونية وسلسلة حيازة الأدلة دون تسجيل أي عرقلة أو تباطؤ في تنفيذ الإجراءات.

واعتبر النشطاء أن هذا الاعتراف الصريح من طرف مسؤول أمني شارك ميدانيا في قلب التحقيقات، يمثل انتقالا من سياق الأخبار العامة إلى مرحلة التوثيق الرسمي والمباشر، مما يكرس صورة المنظومة الأمنية المغربية وفي مقدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني كشريك استراتيجي يمتلك قدرة فائقة على تدبير الملفات الإرهابية العابرة للحدود بكفاءة تضاهي المعايير الأوروبية المعتمدة.

وتوقف المتفاعلون عند دلالات التوقيت والمكان، حيث جاءت الإشادة في حضن المؤسسة التشريعية الإسبانية لتعكس عمق الثقة المؤسساتية التي تحظى بها الأجهزة المغربية لدى نظيراتها الدولية، مؤكدين أن التنسيق الأمني بين الرباط ومدريد تجاوز بروتوكولات المجاملة الدبلوماسية ليصبح ممارسة عملية رصينة تقوم على الدقة والسرعة والمصداقية في مواجهة التطرف وحماية الأرواح.

وأشار المتتبعون بأن هذا النموذج الناجح من التعاون يرسخ موقع المغرب كركيزة أساسية في منظومة الأمن الإقليمي والدولي، بفضل استراتيجية أمنية تجمع بين اليقظة الاستخباراتية والالتزام الصارم بسيادة القانون، مما يجعل من الشراكة المغربية الإسبانية نموذجا يحتذى به في بناء جبهة موحدة قادرة على تفكيك أعقد الخلايا الإرهابية وضمان استقرار المنطقة.

إقرأ الخبر من مصدره