بقلم : ذ.محمد بوفتاس
التفسير، في جوهره، فعل إنساني حي، وسيلة لفهم النص وربطه بالواقع. إنه جسر بين الوحي الثابت والفهم المتغير، بين الكلمة المقدسة وتجربة الإنسان اليومية. لكن عبر التاريخ، لم يظل التفسير مجرد أداة معرفية حرة، بل أصبح قوة نافذة، تتحكّم في الوعي الجمعي، وتفرض حدودًا للفكر، وتحدد ما يُعتمد وما يُرفض، وما يُعتبر حقًا وما يُعدّ خطأ. هذا التحول من اجتهاد حيّ إلى سلطة نافذة لم يكن مجرد صدفة، بل نتيجة طبيعية لتفاعل الإنسان مع النص، والمجتمع مع السلطة، والفكر مع الحاجة إلى اليقين والأمان.
عندما يتحوّل التفسير إلى سلطة، يصبح العقل الجمعي مقيدًا…