شهادة صادمة في جنيف تفضح ما يجري داخل مخيمات تندوف

Écrit par

dans

0

في قاعة مجلس حقوق الإنسان بجنيف، عمّ صمت ثقيل قبل أن يتقدم محمود زيدان لإلقاء كلمته. ملامحه حملت آثار تجربة قاسية، وصوته حمل رواية قال إنها تمثل معاناة يعيشها صحراويون داخل مخيمات تندوف بعيداً عن الأضواء.

خلال الدورة الحادية والستين للمجلس، عرض زيدان، المعتقل السابق لدى جبهة “البوليساريو”، شهادته ضمن النقاش العام في إطار البند الثاني من جدول الأعمال.

وأكد تعرضه للاختطاف والاختفاء القسري لأكثر من أربعة أشهر، متحدثاً عن تعذيب نفسي وجسدي أعقب احتجازه، قبل مغادرته المخيمات تحت تهديد مباشر بالقتل، وفق روايته.

زيدان، الذي عُرف بانتقاداته لقيادة الجبهة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح أن مواقفه الداعية إلى كشف الانتهاكات كانت سبباً في استهدافه.

وأشار إلى أن التعبير عن الرأي داخل المخيمات يقابَل بالقمع والترهيب، في سياق يفرض قيوداً مشددة على الأصوات المعارضة.

وتطرقت شهادته إلى ما وصفه بحالات قمع يومي واختطافات وإعدامات خارج نطاق القضاء، إضافة إلى ممارسات شبيهة بالعبودية.

كما وجّه اتهامات إلى قيادة الجبهة تتعلق باختلاس مساعدات إنسانية موجهة للسكان، واستغلال أطفال عبر تجنيدهم وإقحامهم في أنشطة إجرامية وتهريب المخدرات، معتبراً أن تلك الممارسات ترسخ مناخ خوف داخل المخيمات.

المداخلة أعادت تسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في تندوف، وسط دعوات متزايدة لتمكين آليات دولية من الوصول إلى المخيمات قصد التحقق من المعطيات المتداولة.

وفي ختام كلمته، طالب زيدان المجتمع الدولي بالتحرك، داعياً مجلس حقوق الإنسان إلى تفعيل آلياته لحماية السكان ووضع حد للانتهاكات التي تحدث عنها.

إقرأ الخبر من مصدره