
هسبريس – محمد حميدي
قبيل أيام قليلة من دخول فصل الربيع، حذر أطباء مغاربة من “مجموعة من التأثيرات الصحية التي تطال صحة الإنسان، بفعل الفترة الانتقالية بين فصل الشتاء وسابقه، لا سيما تفاقم مستويات “الحساسية” والربو والإرهاق”.
وشدد الأطباء المغاربة أنفسهم على “ضرورة تعزيز الوقاية، لا سيما التشدد في عزل المصابين عن الآخرين، سواء بالمنزل أو بأماكن العمل، مع زيادة استهلاك الفيتامينات والخضروات والفواكه المقوية للمناعة”.
الطيب حمضي، الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، قال إن “أهم التغيرات الصحية التي تطرأ عند دخول فصل الربيع ناجمة عن ثلاث خصائص تميز الانتقال إلى هذا الفصل”.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
ووضح حمضي، في تصريح لهسبريس، أن “الخاصية الأولى ناجمة عن كون فصل الشتاء الذي يسبق الربيع فصل انتشار أمراض فيروسية كثيرة مع ضعف المناعة، وهي مشاكل صحية لا تذهب بين عشية وضحاها؛ بل تبقى وإن قلت حدتها في بداية فصل الربيع”.
وعن الخاصية الثانية، فتحدث الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية عن “المرور من فصل بارد إلى فصل مشمس نوعا ما، وهو ما يحدث تأثيرات حرارية على جسم الإنسان”؛ بينما “تتمثل الخاصية الثالثة في كون فصل الربيع يصادف فترة تلقيح النباتات، ما يثير صعوبات صحية بالنسبة للمصابين بأمراض الحساسية Allergy”.
ولفت المصرح نفسه إلى أن “الأمراض التي تنتشر أساسا عند بداية فترة الربيع (الزكام) le rhume، وهو مرض فيروسي يختلف عن الأنفلونزا الموسمية، حيث يتعلق الأمر في حالتها بفيروسات تسهل الإصابة بها جراء عدم سهولة تأقلم الإنسان من حرارة الشتاء إلى حرارة الربيع”.
وتشمل القائمة، كذلك، “الإرهاق” و”حساسية الأنف، التي تتفاقم بشكل واضح خلال فصل الربيع، بالإضافة إلى حساسية العينين والجلد، والربو الذي يتأثر مرضاه بلقاحات النباتات في الربيع نظرا لالتهاب شعبهم الهوائية”.
ونصح حمضي باتخاذ جملة من الإجراءات والاحتياطات الصحية؛ “منها عدم اللجوء إلى تهوية المنزل خلال النهار بل في الليل حيث تقل لقاحات النباتات في الهواء”، و”عدم اللجوء إلى تغيير الملابس لمرات كثيرة في اليوم، والحذر من شمس فصل الربيع”.
كما أكد الطبيب نفسه على “ضرورة استهلاك الفيتامينات والخضر والفواكه التي تساعد على تقوية المناعة”.
من جانبه، قال شراف لحنش، طبيب عام، إن “الفترة التي تسبق دخول الربيع تتميز عادة بتقلبات جوية تخلف أمراضا موسمية تبدأ من الزكام العادي؛ بما في ذلك الحمى والعياء والقيء، إلى مضاعفات تستلزم الاستشفاء والعناية الصحية”.
وأشار لحنش، في تصريح لهسبريس، أيضا، إلى أن “هذه الفترة تطرح تفاقم تأثير الأمراض التنفسية، خاصة بالنسبة لمن يعانون الربو تحديدا بالمناطق الساحلية”.
وشدد الطبيب العام على أن “حساسية الأفراد لهذه التقلبات تختلف حسب العمر والذي يؤثر بدوره على قوة المناعة”، مشيرا إلى أن “صغار السن والمسنين يكونون أكثر عرضة للمضاعفات الصحية خلال الفترة المذكورة”.
بدوره، أكد لحنش على ضرورة “التركيز على تفادي نقل هذه الفيروسات التي يصاب بها الناس خلال الفترة الزمنية المذكورة إلى من تنخفض لديهم المناعة، لا سيما من خلال العزل في المنزل ومكان العمل وعموم أماكن الاختلاط”.