ريف ديا:
من تخوم الناظور، حيث يلتقي البحر بامتداد الريف وتتشابك الخضرة مع زرقة المتوسط، خرج صوت شعري اختار لنفسه مساراً صعباً، متأنياً، ومفعماً بأسئلة الوجود. إنه جمال أزراغيد، أحد أبرز الأسماء الشعرية في المنطقة الشرقية، وعضو اتحاد كتاب المغرب، الذي راكم تجربة إبداعية تمتد لأزيد من ثلاثة عقود، محافظاً على وفائه للقصيدة بوصفها أفقاً للتأمل والمساءلة.
أمازيغي المنبت، عربي اللغة، استطاع أزراغيد أن يبني جسراً جمالياً بين الهوية والانفتاح، بين الجذور المحلية والرؤية الإنسانية الكونية. في نصوصه يتجاور الحس الوجودي مع قلق الذات، وتتقاطع المعاناة مع…