سوق السمك بتطوان على صفيح ساخن دون حسيب ولا رقيب.. 

Écrit par

dans

مراسل صحفي اقبايو لحسن

لا حديث بين ساكنة تطوان وخصوصا تجار السمك إلا عن الاحتجاجات كبيرة التي شهدها سوق السمك بوجود اختلالات في تدبير هذا المرفق الحيوي. فقد سبق لفريق حزب العدالة والتنمية بجماعة تطوان أن تقدم بسؤال كتابي دعا فيه إلى استدعاء مدير سوق الجملة للسمك الجديد بحي اللوحة، قصد تقديم عرض مفصل حول آليات التدبير وسلاسل التوزيع وهوامش الربح، ومسار المنتوج من الميناء إلى المستهلك.

و تشخيص مكامن الخلل واستباق أي توتر محتمل داخل السوق. غير أن ما وقع من احتجاجات كبيرة لتجار التقسيط أعاد النقاش حول فعالية الحكامة داخل مرفق يخضع لوصاية الجماعة، وحول مدى وضوح مسارات التوزيع والرقابةالسوق

ويجمع عدد من المهنيين على أن الإشكال لا يرتبط فقط بقانون العرض والطلب، بل يتصل كذلك بتعدد الوسطاء لوبيات السمك ، وضعف آليات التتبع، وضبابية بعض حلقات التوزيع داخل السوق وخارجه دون حسيب ولا رقيب وهي عوامل تنعكس بشكل مباشر على الأسعار . وقد أثار بلوغ أسعار بعض الأنواع الشعبية، مثل السردين، مستويات تراوحت بين 30 و40 درهماً للكيلوغرام خلال شهر رمضان، تساؤلات واسعة حول أسباب هذا الارتفاع ومدى ارتباطه باختلالات بنيوية في منظومة التسويق.

في هذا السياق، تتجه الأنظار إلى دور الجماعة باعتبارها الجهة الوصية على المرفق، وما يقتضيه ذلك من مسؤولية في ضمان الشفافية وحسن التدبير.ومحاسبة وافتحاص دقيق لآليات اشتغال سوق الجملة، وإعادة النظر في سلاسل التوزيع، مع تقوية المراقبة الميدانية،

من اجل حفاظ على استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين البسطاء

وتبقى احتجاجات التي عرفها السوق السمك بمثابة رسالة واضحة حول الحاجة إلى معالجة جذرية للاختلالات، حتى يستعيد سوق الجملة دوره الأساسي كآلية لتنظيم الأسعار وضمان توازن عادل بين مصالح المهنيين ومحاربة بيع السمك خارج السوق وحقوق المستهلك ومحاربة تجار المآسي

إقرأ الخبر من مصدره