
الخط : A- A+
تتجه الأنظار إلى الموسم الفلاحي الحالي بالمغرب في ظل مؤشرات إيجابية توحي بانتعاش مرتقب في إنتاج الحبوب وعودة الدينامية إلى الزراعات البورية، عقب التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها مختلف جهات المملكة خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما عزز التفاؤل بتحقيق نتائج أفضل مقارنة بالمواسم السابقة التي طبعتها آثار الجفاف.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن معدلات الأمطار التي فاقت المتوسط في عدد من المناطق ساهمت في تحسين ظروف نمو المحاصيل الأساسية، رغم أن انطلاقة الموسم اتسمت بالتأخر وتقلص المساحات المزروعة بالحبوب، حيث يُرتقب أن تعوض المردودية الجيدة هذا التراجع في المساحات، مع توقعات ببلوغ إنتاج إجمالي مهم إذا استمرت الظروف المناخية الملائمة.
كما يُنتظر أن يستحوذ القمح اللين على الحصة الأكبر من الإنتاج الوطني، في وقت تعمل الجهات المعنية على التحضير لحملة تسويق واسعة لضمان حسن تدبير مرحلة الحصاد وبناء مخزون استراتيجي من الحبوب المحلية، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز استقرار السوق الداخلية.
وعلى صعيد الموارد المائية، ساهمت الأمطار الأخيرة في رفع نسب ملء السدود وتحسين مستوى الفرشات المائية في عدد من الأحواض، ما خفف من حدة المخاوف التي سادت في بداية الموسم بسبب انخفاض المخزون المائي إلى مستويات مقلقة، كما انعكس هذا التحسن إيجابا على الزراعات الموجهة للتصدير، خاصة الحوامض.
ورغم تسجيل أضرار محدودة جراء فيضانات همت بعض السهول الفلاحية، فإن التوقعات تبقى إيجابية بشأن الأثر الكامل لتحسن الوضع المائي خلال موسم الزراعة الربيعية، وسط دعوات إلى اعتماد تخطيط فلاحي مرن يأخذ بعين الاعتبار التقلبات المناخية ويعزز نجاعة تدبير الموارد لضمان استدامة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي.