
هسبريس – علي بنهرار
كشف أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، أن “المؤسسة ارتأت إصدار ثلاثة آراء متعلقة بقطاع المقاهي عوض رأي واحد كما كان مقرراً في السابق”، موضحاً أن “التحقيق المتعلق بالقهوة كمادة أولية وصل إلى مراحله النهائية، وكان المجلس بصدد تقديم خلاصاته، قبل أن يقرر توسيع نطاق الدراسة لتشمل جوانب أخرى مرتبطة بالقطاع”.
وأبرز رحو، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “قرار إعداد ثلاثة آراء إضافية جاء بالنظر إلى ترابط موضوع المقاهي بعدد من الأسواق المرتبطة بها، وعلى رأسها سوق القهوة كمادة أولية، وسوق المشروبات الغازية، إضافة إلى سوق المياه المعدنية؛ باعتبار هذه المنتجات مكونات أساسية في نشاط المقاهي وتؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على بنيتها التنافسية”.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن المجلس يشتغل حالياً على إعداد أربعة آراء متكاملة، تشمل رأياً حول المقاهي كمحلات تجارية، وثلاثة آراء قطاعية تهم المواد الأساسية المذكورة، موردا أنها ستصدر خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية، وزاد: “الهدف من هذا التوجه هو تقديم معالجة شمولية تضمن قراءة دقيقة لمختلف حلقات سلسلة القيمة بدل الاقتصار على زاوية واحدة من التحليل”.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
وعن استفسار الجريدة بخصوص تسجيل اختلالات على مستوى التنافسية في القهوة كمادة أولية (باعتبار الرأي اكتمل مبدئياً) كشف المسؤول نفسه أن “المستند لم يُبرز وجود اختلالات واضحة”، وتابع: “ما تبيّن هو أن سعر القهوة كمادة أولية عرف ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، وعلى عكس بعض المواد التي انخفضت أسعارها بشكل كبير بعد فترة معينة فإن سعر القهوة لم يشهد تراجعاً مماثلاً”.
ومضى رئيس المؤسسة الدستورية سالفة الذكر قائلاً: “سيتم توضيح وضعية التنافسية بشكل مفصل في الرأي المرتقب، إذ لا يظهر وجود خلل تنافسي واضح، غير أن تفسير التغيرات السعرية سيكون معللاً بدقة كبيرة في ما يتعلق بالعوامل المؤثرة في هذه التحولات”.
وأضاف رحو أن “ارتفاع سعر القهوة كمادة أولية لا ينعكس بالضرورة بشكل مباشر على ثمن فنجان القهوة المقدم في المقاهي”، مردفا بأن تكلفة المادة الأولية تظل عنصراً من بين عناصر متعددة تدخل في تحديد السعر النهائي.
وأكد المتحدث أن إصدار الآراء بشكل متزامن يهدف إلى تفادي تقديم معطيات مجتزأة قد تهم قطاعاً معيناً في وقت مازالت قطاعات أخرى مرتبطة به قيد الدراسة، مشدداً على أن المجلس يحرص على تقديم خلاصات منسجمة تعكس صورة متكاملة عن وضعية المنافسة داخل هذه الأسواق.
ولدى سؤاله عن تسجيل اختلالات تتعلق بشروط المنافسة أو شبهات تواطؤ في الأسواق خلال شهر رمضان أفاد رئيس مجلس المنافسة بأنه “لم يتم تسجيل شكايات أو مؤشرات خاصة تهم قطاع المواد الغذائية أو أي سوق آخر خلال هذه الفترة”، مؤكداً أن وضعية الأسواق ظلت في المجمل عادية من منظور تتبع شروط المنافسة.