ديرها غا زوينة.. قصة الحزب الغضبان فبلادنا/ وخا الشتا المعيشة غا تطلع للسما/ قصة العداوة بين المغرب وإيران (فيديو)

Écrit par

dans

الخط : A- A+

تواصل الزميلة بدرية عطا الله، من نافذة برنامج “ديرها غا زوينة”، في حلته وبرمجته الجديدة لهذه السنة، تسليط الضوء على مجموعة من القضايا الشائكة والمثيرة التي تهم الرأي العام الوطني.

وتناولت حلقة اليوم الخميس 05 مارس 2026 من البرنامج، تطورات سياسية بالغة الحساسية ترتبط بالمتغيرات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على المصالح الوطنية العليا للمملكة المغربية، حيث وضعت الزميلة بدرية النقاط على الحروف فيما يخص المواقف المترنحة لبعض التيارات السياسية المحلية التي تحاول الركوب على الأحداث الدولية لتحقيق مكاسب حزبية ضيقة، مسلطة الضوء على التناقض الصارخ في تصريحات نبيل بنعبد الله الذي يبدو أنه يجد صعوبة في تقبل وضعه السياسي الراهن بعيدا عن كراسي المسؤولية الحكومية التي غادرها بقرارات حازمة نتيجة اختلالات تدبيرية لا تزال محفورة في ذاكرة المغاربة.

وتوقفت الحلقة بكثير من التحليل عند المحاولات اليائسة لزعيم حزب التقدم والاشتراكية للظهور بمظهر “المعارض الغاضب” عبر إصدار بلاغات تفتقد للواقعية السياسية وتتجاهل التاريخ الطويل من العداء الذي أظهره النظام الإيراني تجاه الوحدة الترابية للمملكة، فالذاكرة السياسية المغربية لا تنسى أن طهران كانت من أوائل المعترفين بالكيان الوهمي منذ مطلع الثمانينيات وسعت بكل ثقلها لزعزعة استقرار البلاد عبر تمويل حركات انفصالية وتغلغل مذهبي مرفوض، وهو ما يجعل من أي محاولة للتماهي مع الأطروحات الإيرانية تحت غطاء “التضامن” سقطة ديبلوماسية وأخلاقية لا تليق بحزب يدعي العراقة والارتباط بالهموم الوطنية.

وعرجت الزميلة بدرية عطا الله على السجل الحافل للمغرب في الدفاع عن القضايا العربية العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية بعيدا عن المزايدات الشعاراتية التي يتقنها نظام الملالي، فالانخراط المغربي كان دائما ميدانيا وملموسا عبر دماء الشهداء المغاربة الذين سقطوا في جبال لبنان والجولان والقنيطرة دفاعا عن الحق العربي، بينما لم تقدم إيران للمنطقة سوى الخراب عبر أذرعها المسلحة التي حولت عواصم كبرى مثل بيروت ودمشق وصنعاء إلى ساحات للدمار والفقر، مما يؤكد أن المصلحة الوطنية تقتضي الاصطفاف الواضح خلف مواقف الدولة المغربية التي تميز بين التضامن الصادق وبين الانجرار خلف أجندات تخريبية تستهدف أمن واستقرار الشعوب.

أما على الصعيد الاقتصادي فقد لامست الحلقة انشغالات المواطن المغربي البسيط في ظل موجة الغلاء المرتقبة نتيجة توترات أسواق النفط الدولية وتأثيرها المباشر على القدرة الشرائية، حيث وجهت الزميلة بدرية انتقادات حادة لشركات توزيع المحروقات التي تسرع في رفع الأسعار مع كل زيادة طفيفة في السوق العالمي بينما تتلكأ وتتباطأ في خفضها عندما تتراجع الأثمان دوليا، وهذا السلوك الجشع يضع الحكومة أمام مسؤولية تاريخية لمراقبة هذه الشركات وحماية المخزون الاحتياطي الوطني من تقلبات الجيوسياسية وضمان عدم استغلال هذه الأزمات لمراكمة الأرباح على حساب جيوب المواطنين الكادحين الذين ينتظرون أثر التساقطات المطرية على معيشهم اليومي.

واستعرضت الحلقة كيف أن المغرب ظل صامدا في وجه العواصف الكبرى بفضل الرؤية المتبصرة للمؤسسة الملكية واليقظة الأمنية التي أحبطت مناورات النظام الجزائري وحليفه الإيراني، فالمحاولات الفاشلة لتهديد الممرات التجارية في الكركرات أو استهداف مدينة السمارة بمقذوفات طائشة لم تكن سوى رقصة الديك المذبوح لكيانات تدرك أن نهايتها باتت وشيكة أمام التفوق الديبلوماسي والميداني للمملكة، كما أن الوعي الشعبي المغربي أضحى اليوم أكثر نضجا في كشف “الطوابرية” الذين يحاولون بيع الوهم وتسويق نماذج فاشلة مثل النظام التونسي الحالي الذي ارتمى في أحضان العسكر الجزائري ليجد نفسه في مأزق سياسي واقتصادي لا مخرج منه.

وانتقدت الزميلة بدرية بأسلوبها اللاذع والمباشر هوس بعض القيادات الحزبية بالبقاء في الواجهة الإعلامية عبر استغلال كل منصة متاحة للظهور والبحث عن “البوز” السياسي، معتبرة أن زمن التضليل السياسي قد ولى وأن الشعب المغربي يفرق جيدا بين من يخدم الوطن بصدق وبين من يبحث عن استعادة امتيازات ضاعت بسبب التقاعس والإهمال في أداء الواجب، فالمرحلة الحالية تفرض وجود كفاءات قيادية حقيقية تستوعب حجم التحديات الجيوستراتيجية للعالم الجديد وتضع مصلحة المغرب فوق كل اعتبار حزبي أو شخصي ضيق، بعيدا عن لغة الخشب والمناورات التي لم تعد تنطلي على أحد في عصر المكاشفة والشفافية.

الحلقة كاملة:

إقرأ الخبر من مصدره