الفريق الاشتراكي يسائل لفتيت حول انتشار ظاهرة اختطاف الأطفال

Écrit par

dans

جمال زروال

وجّه المستسار البرلماني إسماعيل العالوي، عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ومساءلته حول انتشار ظاهرة اختطاف الأطفال بعدد من جهات المملكة، خلال الأيام القليلة الماضية.

وفي هذا السياق، أوضح العالوي في سؤاله الكتابي الذي اطلعت جريدة “العمق” على نسخة منه، أن بعض مناطق المملكة، خاصة جهة درعة تافيلالت، إهتزت في الأونة الأخيرة، على وقع حالات متكررة لاختطاف الأطفال، ما أثار قلق الأسر والمجتمع بأسره.

وأشار المستشار البرلماني الوثيقة ذاتها، إلى أن استمرار هذه الظاهرة يشكل خطرا جسيما على سلامة الأطفال البدنية والنفسية، ويترك آثارا عميقة على الأسر والمجتمع ويسبب لهم الرعب، مما يستدعي تدخل السلطات المختصة بشكل عاجل وحاسم.

ولفت عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين، إلى أن هذا الوضع يستدعي إعتماد إجراءات عاجلة وفعالة لضمان سلامة الأطفال وتكثيف برامج التوعية للأطفال حول السلامة والحماية، والحد من تكرار مثل هذه الظواهر المؤلمة.

إلى ذلك، ساءل المستشار البرلماني وزير الداخلية عن مواكبته للسلطات المختصة من أجل تعزيز جهودها في البحث عن الاطفال المختطفين والعثور عليهم، وعن التدابير الوقائية والاستعجالية المتخذة للحد من هذه الظاهرة، وضمان سرعة وفعالية البحث والتنسيق بين مختلف المصالح المختصة.

يشار إلى أن قضية اختفاء واختطاف الأطفال في المغرب إستأثرت بإهتمام الرأي العام في الأيام القليلة الماضية، وذلك بعد تسجيل حالات غريبة في مناطق من المملكة، أثارت قلق الأسر والمجتمع المدني، ودفعت السلطات الأمنية إلى إطلاق عمليات بحث واسعة وتكثيف التحقيقات.

ومن أبرز هذه الحالات كانت في إقليم زاكورة، حيث اختفى طفل رضيع في ربيعه الأول من دوار أولاد العشاب، ما دفع الدرك الملكي والسلطات المحلية والمجتمع المدني إلى تمشيط مساحات واسعة في محاولة العثور عليه دون أن تسفر الجهود حتى الآن عن نتائج حاسمة.

من جهة أخرى، لاتزال السلطات المحلية، والمصالح الأمنية ورجال الوقاية المدنية تواصل البحث في إقليم شفشاون عن الطفلة “سندس”، البالغة نحو عامين، في عملية شاركت فيها مروحية وقوات برية وكلاب مدربة في ثالث أيام البحث وسط تضامن واسع من السكان.

وجاءت هذه الحوادث ضمن سلسلة من حالات إختفاء اطفال تم التبليغ عنها في مناطق مختلفة، منها حالة المرحومة هبة، التلميذة التي عثر على جثتها في بحيرة بين الويدان بعد أيام من البحث، وهو ما زاد من المخاوف لدى كثير من الأسر بشأن تكرر مثل هذه الوقائع.

في الوقت نفسه، طفت على منصات التواصل الاجتماع مخاوف من انتشار شائعات غير مؤكدة تربط بين هذه الحالات بنظريات لا تستند إلى معطيات رسمية، ما دفع جمعيات حماية الطفولة والجهات المختصة إلى إطلاق نداء اليقظة والاعتماد على البلاغات الرسمية في التعامل مع هذه القضايا الحساسة.

من جهتها، نفت وزارة الداخلية بشكل قاطع ما يتم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الإلكترونية حول ادعاء توجيه الوزارة لمذكرة إلى المؤسسات التعليمية تحسبا لما سمي بظاهرة اختطاف الأطفال.

وأوضحت الوزارة في بلاغها أن المعطيات الرائجة بهذا الخصوص لا تستند إلى أي أساس من الصحة، وأنه لم يصدر عنها إطلاقا أي مذكرة رسمية موجهة إلى المؤسسات التعليمية أو إلى أي جهة أخرى.

وشددت الوزارة على أن ما يجري تداوله في هذا السياق لا يعدو أن يكون ادعاءات مغرضة وإشاعات لا سند لها، يتم ترويجها دون تحرٍ للدقة أو استناد إلى المصادر الرسمية المعتمدة.

وأكدت وزارة الداخلية حرصها الدائم على تنوير الرأي العام، داعيةً المواطنين والمواطنات، وكذا مختلف المنابر الإعلامية، إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات المرتبطة بالشأن العام من مصادرها الرسمية المعتمدة، مع تجنب نشر أو تداول الأخبار غير الموثوقة.

وأشار البلاغ إلى أن الهدف من ذلك هو تفادي ما قد ينجم عن تداول مثل هذه الأخبار من لبس أو إثارة غير مبررة للقلق والهلع في صفوف الأسر وعموم المواطنين.

إقرأ الخبر من مصدره