صوف: الكرامة حولت « أولاد الكاريان » إلى نجوم.. والأدب يكره منطقة الظل


حاوره: عبدالله الساورة

حين يقترب القارئ من عالم الكاتب المغربي محمد صوف (من مواليد 1950 بالدارالبيضاء)، يشعر أنه لا يدخل إلى كتب فحسب، وإنما إلى جغرافيا إنسانية كاملة تتنفس بين الكلمات. فثمة كتاب يكتبون الحكاية، وثمة آخرون يجعلون الحكاية تكتبهم. ومحمد صوف يبدو من أولئك الذين تشكلوا ببطء داخل شقوق الحياة المغربية، حيث تختلط الذاكرة الاجتماعية بصوت الذات، ويصير السرد أشبه بمحاولة هادئة لفهم العالم لا لتفسيره فقط. ولا تعتبر الكتابة لديه استعراضاً لغوياً ولا استجابة عابرة لنداء الأدب، ولكنها مسار طويل من الإنصات إلى الواقع وهو يتكلم بصوت خافت من الهامش.

منذ مجموعاته القصصية الأولى، كان واضحاً أن هذا الصوت يتشكل بعيداً عن الضجيج النظري أو الادعاء الجمالي. وكان ثمة كاتب يدخل الكتابة كما يدخل بيتاً جديداً، بخطوات مترددة لكنها صادقة. وفي “تمزقات” تظهر البدايات كأنها محاولة جس نبض اللغة، محاولة اكتشاف كيف يمكن للواقع أن يتحول إلى سرد. ثم تتسع الدائرة قليلاً، ويبدأ الواقع المغربي بظلاله الثقيلة في التسرب إلى النصوص، لا بوصفه شعاراً سياسياً ولكن كحياة يومية تتراكم داخل الوجدان. وشيئاً فشيئاً يصبح العالم الذي يكتبه محمد صوف أكثر التصاقاً بالبشر الذين يعيشون في المناطق التي لا يلتفت إليها التاريخ كثيراً.

في هذا الحوار على جريدة هسبريس الإلكترونية، يتكشف مشروع أدبي لا يصرخ بقدر ما يتأمل. وكأن الكاتب يكتب من موقع الشاهد المتواضع الذي لا يدّعي البطولة، لكنه لا يستطيع أيضاً أن يبتعد عن حرارة ما يرى. ويبدو العالم في قصصه ورواياته، متصدعاً بالفعل، لكنه تصدع مألوف، تصدع يشبه الحياة نفسها حين تتشقق تحت ضغط الأيام. وهنا لا تتحول الكتابة إلى بيان مقاومة مباشر، وإنما إلى فعل بطيء من ترميم الذات، حيث تعيش الذات المغربية ثقل التحولات، وتتعلم مع الوقت كيف تتنفس حتى داخل الاختناق.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

ولا تتأسس الرواية عنده بدورها كمشروع لكتابة التاريخ الرسمي، فهي محاولة للإنصات إلى أولئك الذين يمرون عادة خارج السرديات الكبرى. فحين يتحدث عن الواقع، يبدو كأنه يعيد الاعتبار لتاريخ آخر، تاريخ الذين دفعوا ثمن الحكايات الكبرى دون أن تُذكر أسماؤهم في الكتب. وتلك الفكرة وحدها تكفي لتفتح أمام مشروعه الروائي أفقاً مختلفاً، أفقاً يرى أن الأدب قادر على إعادة ترتيب الضوء بحيث يظهر الهامش في مركز الصورة.

وما يمنح هذا المشروع فرادته هو تلك العلاقة الحميمة مع المكان. ولا يعتبر المكان مجرد خلفية للأحداث، وإنما ذاكرة حية تتكلم. والكاريان مثلاً، لا يظهر كديكور اجتماعي بائس، فهو عالم كامل من الكرامة الإنسانية. وفي تلك البيوت الصفيحية التي قد تبدو للعين العابرة مجرد فقر، يرى الكاتب طاقة بشرية لا تُقاس بالمقاييس المعتادة. ومن هنا يتحول السرد إلى نوع من الإنصاف الرمزي، إنصاف لمن عاشوا الحياة بصلابة دون أن ينتظروا مكافأة.

واللافت أيضاً أن الكاتب والقاص والروائي محمد صوف، كحارس أمين للهامش، لا يتحدث عن مشروعه الأدبي بنبرة اليقين. على العكس، ثمة تواضع واضح، وإنما شك جميل في معنى الكتابة نفسها، كأنه يكتب لأنه لا يستطيع إلا أن يكتب، لا لأنه يريد أن يعلن موقفاً نهائياً من العالم. وربما لهذا السبب تبدو نصوصه قريبة من القارئ، لأنها لا تدّعي امتلاك الحقيقة، بقدر ما تكتفي بمحاولة لمسها.

من خلال هذا الحوار/ الاحتفاء به داخل صفحات جريدة هسبريس، تتشكل صورة كاتب يرى الأدب باعتباره حواراً مستمراً بين التجربة واللغة، بين الواقع والخيال، وبين ما يُقال وما يبقى صامتاً. إنه أدب يعرف أن أثره الحقيقي لا يحدث في السياسة ولا في الاقتصاد، وإنما في الإنسان نفسه. وذلك التغير الصغير الذي يحدث داخل القارئ بعد صفحة جميلة، في نظره، هو المعجزة الوحيدة التي يستطيع الأدب أن يعد بها.

ولعل هذه الفكرة تحديداً هي المدخل الأنسب لقراءة عالم محمد صوف. فالدخول إلى نصوصه يشبه الجلوس إلى مائدة أدبية بطيئة النضج، مائدة تُطبخ فيها الأسئلة على نار التجربة، وتُقدَّم فيها الحكايات بنكهة الواقع، حيث لا شيء نهائياً، ولا شيء كاملاً، سوى ذلك الإحساس الخافت بأن الكتابة ما تزال قادرة على أن تمنح الحياة معنى إضافياً.

نص الحوار: في مجموعاتك القصصية يبدو العالم متمزقا كأنه يُكتب من شقوق الروح لا من سطح الأحداث. هل كانت الكتابة لديك فعل مقاومة مبكر ضد واقع سياسي واجتماعي مختنق، أم كانت محاولة لترميم ذاتٍ مغربية شعرتَ بأنها تُسلب ببطء؟

سؤال وجيه جدا. كتابة القصص جاءت عبر مراحل. لا يمكن مثلا أن نقول عن المجموعة الأولى “تمزقات” أنها تمثل فعل مقاومة ضد أي شيء. كانت محاولات أسعى من خلاله إلى ولوج عالم الكتابة دون وعي إبداعي مني بالواقع المختنق. ثم جاءت مجموعة “عصافير.. والبحث عن أوكار” تطل على سؤالك ويتبدى من خلالها الواقع بترسباته. غير أنها كانت حافة بسذاجة المبتدئ. وكانت كما وصفها الصديق الراحل القمري بشير نصوص تتسم بالواقعية الوصفية. وبشكل أكثر التصاقا بالواقع برزت محاولة الترميم الذي جاءت في سؤالك ظهرت مجموعة “حالات معتادة جدا”، كانت الصور فيها حسب رأيي تعكس الذات المغربية التي تئن تحت وطأة واقع يمارس عليها سادية. وفي المجموعة التي تلتها تجذ الإحساس باللاجدوى عبر مجموعة “دائرة المستحيلات”، وازداد تجذرا في مجموعة “هنا طاح الريال”.

وبعد ذلك في اعتقادي وقد أكون مخطئا، جاءت مجموعة “أبناء قابيل”، فيها نفحة قوية من شقوق الروح وللفظ الروح هنا دلالة خاصة أدت إلى إبراز ما يتفاعل داخل الذات، قد تكون ذاتي وذاتك، عبر مجموعة “أزعم أن”، وبدأت العوالم تأخذ منحى آخر في مجموعة “زمن عبد الرؤوف”. قد أدعي أن فعل المقاومة هنا اختفى أو غابت تجلياته دائما داخل فضاء ترميم الذات.. وفي النهاية كنت أجدني أقترف قصصا دون سبق إصرار ودون نضالية ضد واقع أصبحنا نعرف كيف نتنفس داخل اختناقه لنا.

من رواية “رحّال ولد المكي”، إلى “السنوات العجاف” يتشكل مسار روائي يُحاور التحولات الكبرى في المغرب. كيف ترى العلاقة بين الرواية والتحول السياسي؟ هل كنت تكتب التاريخ من زاوية الهامش، أم تكتب الهامش ليصبح تاريخًا مضادًا؟

العمل الروائي كيفما كان ينطلق من الواقع. ومن ثمة يقوم المبدع بتوقيع تشكيلات عليه شكلا أو مضمونا لكن الواقع دائما هو القاعدة. وفي الحديث بهذا الواقع تبدأ محاورة التحولات التاريخية. وكثير من الروايات عالمية وعربية بما فيها المغربية تكشف لك قراءته واقعا سياسيا، لا كما تسوقه الأخبار الرسمية ولكن من منظور لا علاقة له بالرسمية.. والكتابة من “رحال ولد المكي” لم تكن ترمي إلى محاورة التحولات بقدر ما كانت عفوية، تمتح من واقع نعيشه نحن على غرار شخوص الرواية.

ونفس الأمر ينطبق على باقي الأعمال. ثمة عين ترصد وتفاعل داخلي يجعل من الكتابة تأريخا لمن يتجاهلهم التاريخ. إذا فتحت مؤلفا تاريخيا، فلن تجد فيه غير الحروب التي خاضها هذا الحاكم أو ذاك ولن تجد سوى تصفيق التاريخ لهذا الزعيم أو ذاك أما من كتبوا التاريخ بأرواحهم وكان ثمنه ثكالاه ويتاماه وأرامله فلا حديث عنهم إلا كأرقام حققت النصر أو ذاقت مرارة الهزيمة. والأعمال الروائية في معظمها تنهج هذا النهج أي أنها ترصد الهامش أساسا.. والسؤال هو: هل فعلا تجعل منه تاريخا مضادا؟؟

في “أولاد الكاريان”، تحضر المدينة الهامشية بوصفها بطلاً مأساويًا، هل الكاريان عندك فضاء جغرافي أم استعارة لقدر اجتماعي؟ وكيف يتقاطع الفقر مع الكرامة في سردك دون أن يتحول إلى خطاب شعاراتي؟

الكاريان أكثر من بطل مأساوي.. هو ببساطة بطل “إذا صح هذا الوصف” واقعي. صحيح أنه فضاء جغرافي دخل التاريخ من الأكواخ وسحنات الفقراء التي ترفض الذل والخنوع.. والكاريان يستحق عملا ملحميا متعدد الأبطال. ففي كل بيت قصديري، كما كانوا يصفونه، شخوص ترفع لها القبعة. لهذا سمى الاستعمار المغفور له محمد الخامس بملك كاريان سنترال. وما تناقلته الأخبار لا يمثل سوى غيض من فيض. والكرامة إنسانية أولا. وليست حكرا لوضع اجتماعي ما. والكرامة هي التي منحت لأولاد الكاريان تلك الطاقة التي جعلت منهم نجوما في الموسيقى والمسرح والسينما والرياضة. والجميل أن هؤلاء النجوم يفتخرون بكونهم أولاد الكاريان، وبالتالي فالخطاب الشعاراتي ملغى تماما لأن الحديث حديث واقع عاشه أناس من أبناء هذا الوطن دون أي غنيمة أو هدف ما.

بين البادية والمدينة، بين الطين والإسفلت، تتوزع شخصيات، هل ما تزال البادية تسكنك كذاكرة أولى، أم أن المدينة صارت قدرًا سرديًا لا مهرب منه؟ وكيف تُصالح في نصوصك بين براءة الأصل وقسوة التحول؟

ذاكرتي الأولى هي كاريان سنترال. والكاريان طين وإسفلت. ظل –أي الكاريان- قدرا سرديا لا أفكر في الهرب منه. وحتى التحول الوارد في السؤال لا أعتبره تحولا لسبب بسيط هو أنه جاء انسيابيا. خروجي من الكاريان كان مجرد انتقال. فأغلب سكان الصفيح تم نقلهم بالتدريج إلى حي سيدي البرنوصي. وفي هذا الحي لم أفترق عن معارفي فقط تحولنا من بيت خشبي إلى بيت من حجر ركنا وسقفا. وبالتالي فالنصوص تولد بطريقة عفوية ودون عناء يذكر. باختصار أن الأصل لا يزال هوهو. وقسوة التحول غير واردة ألبتة.

أنت قاص وروائي ومترجم، هل الترجمة عندك فعل محاورة للآخر أم تفكيك له؟ وكيف أثرت قراءاتك المترجمة في بناء لغتك السردية؟ هل كنت تبحث عن أفق كوني للذات المغربية أم عن مرآة تكشف هشاشتها؟

صحيح أن الترجمة فعل محاورة الآخر، فقط. أما التفكيك فداخل في الغياب. والحقيقة أن اللغة السردية تأتي بشكل عفوي ولا أذكر –على الأقل– بشكل واع أن هناك تأثرا بما قرأت من الأعمال المترجمة بقدر ما كان من الأعمال العربية. أنا من جيل كان يعشق جبران خليل جبران. وكنا ونحن تلاميذ نكاد نحفظ عباراته لندبج مواضيع الإنشاء وننتظر إعجاب الأستاذ ونفرح بالنقطة التي تأتينا بفضل كتابات جبران وميخائيل نعيمة وكتاب الرابطة القلمية قبل أن يطل علينا – أو على أنا على الأقل– إحسان عبد القدوس ويوسف السباعي ومن المغرب محمد الصباغ.. أما عن البحث عن أفق فيتطلب حينها وعيا أكبر مني ويتجاوز قدراتي.. البحث عن أفق والمرآة التي تكشف هشاشاتها كانا فضائين لا تستسيغهما هشاشتي الإبداعية – إذا كان هناك فعلا إبداع – هي مصطلحات بدأت أطلع عليها عندما شرعت في قراءة الدراسات النقدية. وهي دراسات أفادتني إلى حد ما لكنها أتعبتني أيضا.

يحضر البعد السياسي في أعمالك دون أن يتحول إلى بيان مباشر، هل ترى أن الأدب يجب أن يظل في منطقة الظل، أم أن عليه أن يغامر بالاصطدام؟ أين تضع نفسك بين الكاتب الشاهد والكاتب المتورط؟

هذا السؤال يعيدني إلى الحديث عن الواقع. الكاتب بطبيعته شاهد ومتورط أيضا. والأدب لا يميل إلى منطقة الظل. لنأخذ مثلا من الجامعة. أبعد الطلبة عن منطقة الظل كانوا هم طلبة الأدب العربي. وهم من عانت معهم الجهات الرسمية. كانوا يترصدون أي فعل رسمي ويردون عليه بما يتاح لهم من وسائل. وأغلب من عاشروا سنوات الرصاص طلبة كليات الآداب.. لن تجد من سجناء الرأي حينها من غير كليات الآداب إلا النزر القليل. وهذا يعني بجلاء أن الأدب أبعد ما يكون عن منطقة الظل.

في رواية “دعها تسير”، يبدو الاستسلام أقرب إلى حكمة وجودية منه إلى هزيمة. هل هي فلسفة شخصية أم قراءة لتحولات جيل عاش الانكسارات والأحلام المؤجلة؟ وهل الكتابة لديك نوع من التخفف أم من المواجهة؟ بل هما معا. ألا تؤدي بك الهزيمة إلى التفكير بعمق في كنه الأشياء؟

صحيح ما تقول عن تحولات جيل حافل بالانكسارات. لا أخفيك أن عددا من شخوص الحكاية عايشتهم عن قرب. عايشت انكساراتهم وأحلامهم التي تحولت إلى كوابيس. وهنا تكمن أيضا العودة إلى الواقع كما تكمن الرغبة الدفينة حافزا للكتابة.. لنقل إنها نوع من التخفف. لا المواجهة. لأني أرى أن المواجهة لا تسمن ولا تغني من قمع. الصديق محمد معتصم قرأ فيها – أي الرواية – نوعا من اللاأدرية. وبالتالي فلسفها مشكورا. فتنة العمل الإبداعي أنه يحاور قارئه الذي قد يكون في قراءته أكثر حصافة من الكاتب نفسه.

العناوين في مشروعك ليست عابرة؛ إنها مفاتيح تأويلية. كيف تختار عنوانًا لنصك؟ وهل ترى أن العنوان هو العتبة السياسية للنص، أم عتبته الجمالية؟

في الواقع تأتي دون دعوة. أحيانا تحضر حتى قبل الشروع في كتابة العمل وأخرى عند الانتهاء منه وثالثة تطل من قلب العمل قبل أن يكتمل. لعلها مزاجية الكاتب. في “رحال ولد المكي”، مثلا سكنني كعنوان قبل الكتابة. “أولاد الكاريان” عوض عنوانا ظل معي العمل هو “دار لقمان” عناوين عتبتها سياسية وهي الكثيرة وأخرى جمالية قليلة جدا ك “الموت مدى الحياة” التي طبعت في تونس سنة 1984. كما أن هناك عناوين لا عتبة لها حسب رأيي. وهو ما يخالفني عليه بعض الأصدقاء.

الذات المغربية في نصوصك ليست واحدة؛ إنها ذات متشظية بين التقليد والحداثة، بين المقدس واليومي. هل تعتبر نفسك كاتب أزمة هوية؟ أم كاتب مصالحة مستحيلة مع زمن يتغير أسرع من اللغة؟ كاتب مصالحة؟؟

هذا شرف لا أدعيه. لنقل إنها تحمل لزمن لا يتغير. الذات المتشظية تعلن وجودها بجلاء لا في الكتابات التخييلية وحسب بل أيضا في المعاش اليومي لكل من الأربعين مليون نسمة الذين يعيشون على رقعة هذا البلد. أبحث عن ذات لا تتشظى وستظل أبحث عبثا، حتى بين أولئك الذين قد يعتبرهم البعض بعيدين عن التشظي أو هم صانعوه. لكل تشظيه. والحياة تشظيات.

لو طلبنا منك اليوم أن تعيد كتابة مسارك من جديد، ما الذي ستحتفظ به من محمد صوف الشاب، وما الذي ستتمرد عليه؟ وهل ما تزال تؤمن بأن الأدب قادر على إحداث أثر حقيقي في واقع تتنازعه السياسة والاقتصاد وثقافة الاستهلاك؟

لا أقول ألا ليت الشباب يعود يوما. أحب شيخوختي وأجدها ملاذا هادئا ينظر إلى اليومي بهدوء وبتنفس عميق وبقولة “دعها تسير”، حتى ولو لا تدعها تسير فهي تسير غصبا عن رؤاك وتصوراتك. الأدب قدرته في إعطاء الوعي حجما أكبر وأثره يتسلل إلى النفس بهدوء الواثق. لم يحدث قط أن كان الأدب خلف أثر حقيقي في السياسة والاقتصاد وثقافة الاستهلاك كما جاء في سؤالك تأثيره يمس الفرد فقط. وتأثيره يختلف من فرد إلى آخر. وغير ذلك يبقى مجرد حلم والحلم أجمل ما يهبه لك الأدب. عندما تنتهي من قراءة عمل أدبي جميل مؤثر تصبح شخصا آخر غير الذي كنته قبل أن تشرع في القراءة. وهذا لعمري إنجاز لا يتحقق لغير الأدب والفن أيضا. ويكفيه ذلك فخرا.

كلمة مفتوحة

بالدارجة “طبختيني” سامحك الله.

إقرأ الخبر من مصدره