
هسبريس – منال لطفي
يشق مغني الراب المغربي عمر السهيلي، المعروف فنيا بلقب “ديزي دروس”، طريقا فنيا جديدا خارج حدود الموسيقى؛ من خلال خوض أول تجربة له في عالم التمثيل، عبر مشاركته في سلسلة بوليسية ستعرض قريبا على شاشة القناة الثانية.
وسيظهر ديزي دروس، الذي راكم خلال السنوات الأخيرة قاعدة جماهيرية واسعة في ساحة الراب المغربي، في عمل درامي جديد يبتعد فيه عن أجواء “الكلاشات” الموسيقية ومنصات الحفلات؛ ليقف هذه المرة أمام كاميرات التصوير ويخوض تجربة فنية مختلفة تراهن على إبراز جانب آخر من قدراته الإبداعية.
ويعد هذا التحول خطوة لافتة في مسار الفنان الشاب الذي نجح في فرض اسمه ضمن أبرز وجوه الراب في المغرب، قبل أن يقرر اختبار نفسه في مجال التمثيل.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
وتأتي مشاركة ديزي دروس في هذا المشروع الدرامي ضمن عمل بوليسي-سياسي يقوم على التشويق والغموض، إذ تتقاطع أحداثه حول سلسلة من الجرائم الغامضة التي تقود إلى شبكة معقدة من الأسرار، حيث تتوالى التحقيقات وتتكشف خيوط القضية تدريجيا في أجواء مشحونة بالإثارة والمفاجآت.
ويرتقب أن تمنح هذه الأجواء الدرامية للفنان المغربي فرصة لإظهار حضوره التمثيلي في سياق مختلف عن الصورة التي اعتاد الجمهور رؤيته فيها داخل عالم الراب.
ويتكون المسلسل من ثماني حلقات فقط؛ وهو اختيار يراهن من خلاله صناع العمل على الحفاظ على إيقاع سريع للأحداث، يركز على تصاعد الحبكة دون إطالة، بما يتماشى مع طبيعة الأعمال البوليسية الحديثة التي تقوم على التشويق المتواصل وكشف الخيوط تدريجيا.
ووقف وراء إخراج هذا المشروع كل من نور الدين الخماري وهشام عيوش وياسمين بنكيران، في تجربة إخراجية جماعية تراهن على تقديم رؤية بصرية مختلفة ومعالجة حديثة لموضوع حساس يتقاطع فيه الأمني بالاجتماعي والسياسي.
وجرى تصوير السلسلة في سرية تامة خلال الأشهر القليلة الماضية، مع تخصيص ميزانية وصفت بـ”الضخمة”، في مؤشر على رغبة الجهة المنتجة في الارتقاء بمعايير الإنتاج إلى مستوى يضاهي الأعمال الأجنبية، سواء من حيث التقنيات أو جودة الصورة والإخراج؛ وهو ما يعكس توجها متزايدا داخل الصناعة الدرامية المغربية نحو تطوير هذا النوع من الأعمال.
ويشارك في بطولة المسلسل، إلى جانب دروس، كل من رشيد الوالي وسارة برليس وفاطمة الزهراء الجوهري وأيوب ميسيوي وإيمان وسيلة ويوسف عربي وحفصة الطيب وعبد الرحمان أوكور ونادية كازار وهاجر حميدي، في تركيبة تمثيلية تجمع بين وجوه مخضرمة وأخرى شابة؛ ما يمنح العمل تنوعا في الأداء، ويعزز دينامية الشخصيات داخل السياق الدرامي.
ويرتقب أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية إلى رصيد الدراما البوليسية المغربية؛ بالنظر إلى طبيعة المواضيع التي يتناولها والتي تمس قضايا أمنية واجتماعية حساسة، في قالب مشوق يعتمد على الإيقاع السريع والحبكات المتداخلة.
وفي المقابل، اختار صاحب “العشران” التحفظ في الترويج لتجربته التمثيلية الجديدة، مفضلا التزام الصمت بخصوص تفاصيل مشاركته في العمل، على غرار عدد من نجوم الغناء الذين يفضلون ترك المفاجأة للجمهور عند عرض الأعمال.