0
تصاعدت حدة التوتر بين أولياء أمور التلاميذ بالمؤسسات التعليمية التابعة للبعثة الفرنسية في المغرب ووكالة التعليم الفرنسي في الخارج، بعد انتقال الخلاف حول الرسوم الدراسية إلى ساحات القضاء الإداري بفرنسا.
وفي هذا الصدد، أعلنت جمعيات تمثل أولياء أمور التلاميذ، في بلاغ لها، إيداع طعن بالإلغاء أمام المحكمة الإدارية الفرنسية ضد قرار المديرة العامة لوكالة التعليم الفرنسي في الخارج الصادر في 20 فبراير، والذي يقضي برفع الرسوم الدراسية بنسبة 7 في المائة ابتداء من الموسم الدراسي المقبل داخل مؤسسات البعثة الفرنسية بقطب الرباط-القنيطرة.
وأوضحت الجمعيات أن ملف الطعن أُعد بتنسيق مع محامٍ مسجل بهيئة المحامين في فرنسا، تولى إعداد المذكرة القانونية والوثائق الداعمة تمهيداً لعرض القضية أمام المحكمة الإدارية المختصة ومواكبة جلسات المرافعة المرتقبة.
وفي موازاة المسار القضائي، وجهت جمعيات الآباء طعناً إدارياً إلى وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي مطالبة بإعادة النظر في القرار وإلغائه، معتبرة أن الزيادة في الرسوم فُرضت بشكل أحادي وفي توقيت حساس تزامن مع عطلة التلاميذ، دون فتح نقاش مع ممثلي الأسر أو دراسة المقترحات المالية التي قدمها ممثلو الآباء المنتخبون.
وترى جمعيات الآباء أن القرار المتعلق بالزيادة لا يراعي الخصوصية المالية والاجتماعية لقطب الرباط-القنيطرة، كما يتجاهل البدائل التي اقترحها ممثلو الأسر بهدف تقليص نسبة الزيادة في الرسوم الدراسية.
وفي سياق متصل، أثارت الجمعيات ملف إعادة بناء إعدادية سانت إكزوبيري بالرباط، مؤكدة عدم توصلها بالوثائق المرتبطة بتكلفة الأشغال وخطة التمويل. ولهذا الغرض وجهت طلباً رسمياً إلى إدارة وكالة التعليم الفرنسي في الخارج للحصول على الوثائق الإدارية المتعلقة بالمشروع، استناداً إلى مقتضيات القانون المنظم لعلاقة الإدارة بالعموم.
وفي انتظار مآل المساطر القانونية الجارية، دعت جمعيات أولياء الأمور الأسر إلى تأجيل توقيع النظام المالي المرافق لإجراءات إعادة التسجيل الخاصة بالموسم الدراسي المقبل، باعتبار أن التوقيع على الوثيقة يعني الموافقة الصريحة على زيادة 7 في المائة المضمنة ضمن الرسوم الجديدة، مؤكدة أن تأجيل التوقيع لن يؤثر على إعادة تسجيل التلاميذ.
وتصل الزيادة السنوية في الرسوم الدراسية داخل مؤسسات البعثة الفرنسية إلى نحو عشرة آلاف درهم سنوياً، نتيجة اعتماد رسوم تسجيل سنوية للمرة الأولى داخل النظام التعليمي الفرنسي في الخارج.
وبحسب أولياء أمور، كان النظام السابق يقوم على أداء رسوم تسجيل بقيمة 25 ألف درهم مرة واحدة عند الالتحاق بالمؤسسة، قبل تسديد الرسوم الدراسية بشكل دوري كل ثلاثة أشهر، بينما يفرض النظام الجديد أداء سبعة آلاف درهم سنوياً كرسوم تسجيل ترتفع إلى عشرة آلاف درهم بعد زيادة إضافية بنسبة أربعة في المائة، دون احتساب الرسوم الفصلية الخاصة بالدراسة.