فضائح المركز السينمائي لا تنتهي وفوضى الرخص تخنق الإنتاجات

Écrit par

dans

0

فجر ملف تدبير رخص التصوير داخل المركز السينمائي المغربي جدلا جديدا تحت قبة البرلمان، بعدما دخلت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، على خط الشكاوى المتزايدة التي يرفعها مهنيون في القطاع، بشأن ما يعتبرونه تعثرا إداريا يربك مشاريع الإنتاج السينمائي ويهدد صورة المغرب كوجهة جاذبة للتصوير.

وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل مهدي بنسعيد، أثارت البرلمانية جملة من الاختلالات التي قالت إنها باتت تطبع عمل مصلحة مراقبة الإنتاج داخل المركز السينمائي المغربي، داعية إلى توضيح أسباب التأخر المسجل في عدد من المساطر الإدارية المرتبطة بالإنتاج السينمائي، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات مباشرة على السير العادي للمشاريع الفنية.

وأوردت النائبة أن عددا من المنتجين والمخرجين يعبرون عن تزايد الصعوبات التي تواجههم خلال تعاملهم مع هذه المصلحة، خاصة في ما يتعلق بالإجراءات الضرورية لإطلاق عمليات التصوير، مشيرة إلى تسجيل تأخر ملحوظ في تسليم رخص التصوير، إلى جانب بطء في منح رخص تحديد أماكن التصوير، وهو ما يؤدي، بحسبها، إلى تعطيل مشاريع وتأجيل مواعيد تنفيذها.

وسجلت تهامي أن هذه الوضعية لا تمس الإنتاجات الوطنية وحدها، وإنما تمتد أيضا إلى بعض المشاريع الأجنبية التي اختارت المغرب كفضاء للتصوير، معتبرة أن استمرار هذا التعثر الإداري من شأنه أن ينعكس سلبا على جاذبية المملكة في استقطاب الإنتاجات الدولية، في وقت تراهن فيه السلطات العمومية على الصناعة السينمائية كرافعة للاستثمار والإشعاع الثقافي والاقتصادي.

كما تطرقت البرلمانية إلى ما وصفته بتعقيد المساطر المرتبطة بالتسجيل في السجل الوطني للسينما، حيث يشتكي مهنيون، وفق ما ورد في السؤال، من طول الإجراءات وثقلها، بما يزيد من الضغط على المنتجين ويؤخر انطلاق مشاريعهم.

وفي السياق نفسه، أثارت النائبة صعوبة التواصل مع مصلحة مراقبة الإنتاج، مشيرة إلى أن بعض المنتجين يشتكون من عدم تمكنهم من لقاء المسؤولة عن هذه المصلحة أو عرض ملفاتهم عليها بشكل مباشر، وهو ما ينعكس، بحسب تعبيرها، على آجال دراسة الطلبات والبت فيها.

واعتبرت تهامي أن هذه الوضعية تطرح أسئلة حول مدى احترام مبادئ جودة المرفق العمومي داخل المركز السينمائي المغربي، خاصة في ما يتعلق بحسن استقبال المرتفقين وتيسير ولوجهم إلى الخدمات الإدارية المرتبطة بقطاع يعرف توسعا متزايدا خلال السنوات الأخيرة.

وطالبت البرلمانية وزير الشباب والثقافة والتواصل بتوضيح الأسباب الكامنة وراء التأخر المسجل في تسليم رخص التصوير ورخص تحديد مواقع التصوير، كما دعت إلى الكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تبسيط مساطر التسجيل في السجل الوطني للسينما وتسريع معالجة ملفات المنتجين.

كما دعت إلى توضيح التدابير المرتقبة لتحسين ظروف استقبال المهنيين وتمكينهم من التواصل المباشر مع المصالح المختصة داخل المركز السينمائي المغربي، بما يضمن السير العادي لمشاريع الإنتاج السينمائي، سواء تعلقت بالإنتاجات الوطنية أو الدولية.

ويأتي هذا التطور في سياق نقاش متجدد داخل الأوساط المهنية حول حكامة القطاع السينمائي وآليات تدبيره الإداري، في وقت يشهد فيه المغرب ارتفاعا في عدد الإنتاجات التي تختار التصوير فوق ترابه، مستفيدة من تنوع مواقع التصوير والبنيات التقنية واللوجستية التي جعلت المملكة خلال السنوات الأخيرة واحدة من الوجهات المفضلة لشركات الإنتاج العالمية.

إقرأ الخبر من مصدره