ريف ديا:
في سياق طويل من التاريخ الشفوي للشعر الأمازيغي بمنطقة الريف، ظل حضور المرأة المبدعة غير محدد المعالم، إذ كان الإبداع الشعري يُنسب إلى الجماعة أكثر مما يُنسب إلى الفرد. فالإيزري، وهو أحد أبرز أشكال التعبير الشعري الأمازيغي، كان ينتقل عبر الذاكرة الجماعية والإنشاد المشترك، ما جعل أسماء المبدعين، نساءً ورجالاً، تذوب داخل هذا النسق الجماعي الذي لا يعترف كثيراً بالملكية الفردية للنصوص.
ورغم ذلك، لم تغب المرأة الريفية عن المشهد الإبداعي. فقد كانت حاضرة بقوة في قول الإيزري والمشاركة في شعر العيطة، خاصة خلال المناسبات الاجتماعية كالأعراس ومواسم…