0
حذر حزب التقدم والاشتراكية من تفاقم تداعيات موجة الغلاء الجديدة في أسعار المحروقات، داعيا الحكومة إلى اعتماد حلول هيكلية لمواجهة الوضع، بدل الاكتفاء بإجراءات ظرفية، مع تسجيل موقف نقدي حاد من الصيغة الحالية للدعم الموجه لقطاع النقل، ومشددا في الوقت ذاته على ضرورة تعزيز مشاركة الشباب في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن اجتماعه الأخير، أن الارتفاع المتواصل في أسعار البنزين والغازوال ينذر بتداعيات ثقيلة على القدرة الشرائية للأسر، خاصة الفئات الهشة والطبقة الوسطى، إلى جانب انعكاساته المباشرة على كلفة النقل وأسعار المواد الاستهلاكية.
ورغم إقراره بتأثير الاضطرابات الدولية، خاصة في منطقة الخليج، شدد الحزب على أن الحكومة تتحمل مسؤولية ضمان شروط السيادة الاقتصادية والطاقية، من خلال رصد التحولات واستباق المخاطر، وتعزيز قدرات التخزين الاستراتيجي للمحروقات.
ودعا المصدر ذاته إلى تدخل حكومي عاجل لحماية المستهلك، عبر تفعيل آليات تسقيف الأسعار التي يتيحها القانون، واستعمال الأدوات الجمركية والجبائية، وتشديد مراقبة السوق وزجر الممارسات المنافية لقواعد المنافسة، مع إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير” بالنظر إلى دورها في تأمين المخزون الوطني.
وسجل الحزب ما وصفه باختلال في تفاعل الأسعار مع السوق الدولية، مبرزا أن الارتفاع يتم بسرعة وبهوامش مرتفعة عند حدوث أزمات دولية، بينما يظل الانخفاض بطيئا ومحدودا عند تحسن المؤشرات، وهو ما يطرح، بحسبه، إشكالا على مستوى شفافية تشكل الأسعار.
وفي ما يتعلق بدعم مهنيي النقل، عبّر الحزب عن رفضه استمرار العمل بالصيغة المعتمدة، معتبرا أنها لم تحقق الأثر المنتظر، رغم الكلفة المالية المرتفعة التي تحملتها المالية العمومية، داعيا إلى اعتماد مقاربة أكثر نجاعة تستهدف المهنيين الفعليين وتندرج ضمن رؤية متكاملة لمعالجة اختلالات القطاع.
وعلى الصعيد السياسي، دعا المكتب السياسي إلى تعبئة واسعة من أجل رفع نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر، خاصة في صفوف الشباب، مبرزا أن ملايين المواطنين لا يزالون خارج اللوائح الانتخابية، ما يستدعي، وفق البلاغ، إطلاق مبادرات عملية لتيسير التسجيل، عبر تقريب الخدمات واعتماد الوسائل الرقمية وتفادي الإكراهات التقنية.
كما وجه الحزب نداء إلى مناضليه والفاعلين السياسيين والمدنيين لجعل التسجيل في اللوائح الانتخابية أولوية، باعتباره مدخلا أساسيا لتعزيز المشاركة السياسية وترسيخ المسار الديمقراطي.
دوليا، جدد الحزب دعوته إلى التهدئة في منطقة الشرق الأوسط، معبرا عن رفضه للتصعيد العسكري، ومؤكدا أن استمرار التوتر يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي ويعمق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، داعيا إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، ووضع القضية الفلسطينية في صلب أي تسوية مستقبلية.