
هناك لحظات في عمر الزمن يتجاوز فيها الصمت حدود الحياد ليصبح انحيازا صريحا للظلم، فحين تختزل هوية الأمة المغربية العريقة وتبتر أدوارها من متون التاريخ الرسمي سواء العربي منه أو الاسلامي، فنحن لا نتحدث هنا عن مجرد سهو في التدوين، بل عن عملية طمس ممنهجة لأمجاد امبراطورية رفضت أن تكون مجرد صدى لمركزية مشرقية احتكرت القلم والسلطة لقرون طويلة، ومناسبة هذه المكاشفة هو السؤال الذي يطرحه مغاربة هذا الجيل، عن سبب الحقد والكذب والتدليس الذي يفوح من بين سطور حملات التشهير الذي يتعرض لها المغرب، من قبل من وضعنا القدر الى جانبهم في خانة الجوار والأخوة والعروبة…