
الخط : A- A+
مهمة أخنوش انتهت كرئيس حزب ويتعامل كرئيس الحكومة »غير معني« ولكنه يظل حارسا يقظا لمصالح اصحاب المحروقات، عبر تصريف الاعمال، عفوا تصريف مصالح رجال الاعمال!
إذا كانت هناك من حقيقة كشفتها الحرب الدائرة في الشرق الاوسط عن الطبيعة اللامسؤولة لحكومة تصريف الاعمال، عفوا تصريف مصالح رجال الاعمال الحالية فهي أن عجزها أصبح عنصر توتر وقلق على مآلات مصالح البلاد!
وقد تبين ذلك من خلال عدم احترامها للقانون الذي ينص على المدة المطلوبة في التخزين الاستراتيجي للوقود ، وبدفع المغاربة نحو الغضب والغليان، في حين تعمل بكل جشع على ضمان مصالح فئة محدوة جدا جدا جدا وعلى رأسها رئيس الحكومة !
وذلك ما يتبين من خلال الوقائع التالية:
1- لم تمر من مدة الشهر التي صرحت نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية بأنها مضمونة كمخزون استراتيجي من المحروقات لضمان استقرار اسعار البنزين ومشتقاته في البلاد، سوى مدة أسبوعين حتى ارتفعت الاسعار الى مستوى أصاب المغاربة بالذهول والغضب. وتبين لهم أن الحكومة تتلاعب بهم وبمشاعرهم وبمصالحهم..وزاد القلق والغضب مع تزايد التضارب في التصريحات وعدم الجدية في تقدير الاوضاع. ففي البداية قالت السيدة الوزيرة أن المغرب يحتفظ لنفسه بما مقداره 614 ألف طن ، وهوما يضمن 18 يوما من الاستهلاك واستقرار الاسعار، لكننا تابعنا من بعد ذلك خروج الوزارة بحديث آخر عن مدة 30 كمخزون من المحروقات. لكن سرعان ما كذبت الحقيقة الحربية ارقام الوزارة، الموجودة أصلا من أجل الارقام! وارتفعت الاسعار قبل المواعيد الحكومية بما لا يقل عن اسبوعين..
وهوما اصبح يتطلب المساءلة السياسية عن هذا السلوك اللامسؤول وغير المقبول..
2 – الحكومة من خلال الوزارة القوية لم تقل الحقيقة كاملة للمغاربة ، بتصريحها التي اختارت له قناة فرنسية ( علاش؟ الله اعلم !)
فالحقيقة التي يؤكدها القانون رقم 71-09 الصادر في سنة 1971 هي أن المخزون الاحتياطي الذي يجب أن يحترمه الموزِّعون في القطاعات الاستراتيجية، مثل المحروقات، ينص على أن المخزون الاحتياطي للقطاع المعني هو 60 يوما..
ومن هنا يتبين ان الوزيرة المحترمة أغفلت نصف الكمية من أجل حماية من يحتكر السوق والمخزون!
3 -أغفلت الوزيرة تبعات ذلك، عنوة عن سبق اصرار وترصد، لأن المطلوب و بعد أن ثبت أن المخزون يضمن الاستهلاك لمدة أقل من نصف ما صرحت به، هو أن تمر الى معاقبة شركات المحروقات التي لم تحترم القانون المذكور اعلاه! وذلك بناء على القانون رقم 255-72-1الصادر سنة 1973 لتغريمها 5 دراهم للمتر مكعب من الكمية اللازمة لتغطية 60 يوما من المخزون الاحتياطي…!
الأدهى منذ لك أن الحرب ما زالت مستمرة، والجميع
يتوقع الارتفاع في ثمن البرميل الواحد من النفط، وهو ماسيرفع ثمن الوقود في المغرب الى ما فوق 15 درهم ( كما حدث وقت حرب روسيا واوكرانيا اذ تجاوز 16 ونصف درهم للتر ) ، وهوما سينعكس على سلسة الاستهلاك عند المواطن البسيط، خاصة وأن الاسعار كانت قد عرفت ارتفاعا بشكل غيرمسبوق..قبل الحرب!
4- – من مفارقات هذه اللحظة السياسة في مغرب الحكومة أن العالم كله يتحرك من اجل تخفيف اثار الحرب ، بجدية واستعجال، الا ان حكومتنا تاجهها بمقعد فارغ ….لرئيسها!
فهو يتصرف على أساس ان مهمته كقائد للحزب الذي يقود الاغلبية الحكومية قد انتهت ! .. إلا في جانب واحد ووحيد :هو ارباح المحروقات..
رئيس الحكومة، الذي يعتبر من كبار التجار في القطاع بشبكة واسعة للتوزيع والبومباج، يبدو كمن بقي في منصبه لحماية هوامش الربح الكثير والدفاع عن تضارب المصالح ليس بينه وبين منافسيه بل بينه وبين… مصلحة الوطن والمواطن!
وأمامه في الضفة الشمالية شريكنا الاستراتيجي، اسبانيا التي سارعت فيها الاغلبية الى العديد من الاجراءات لحماية المواطن والمواطنة عبر تسقيف الارباح وتخفيض الضريبة على القيمة المضافة بما يعادل 10٪ وتثبيت اسعار البوتان ضمن 80 إجراءً يهدف إلى دعم القدرة الشرائية للأسر وحماية القطاعات الاقتصادية المتضررة!
بهذه الطريقة تحمي الدول تماسك أوطانها وتحريرهم من ضغوطات الحرب، لا بمراكمة الارباح والتغليط والتضليل … رغما علي مصالح البلاد والعباد!
يبدو رئيس حكومتنا في وضع من يجمع الارباح وهو يلبس،، »دومي مانش- نص كم«. المحروقات وحريق الاسعار يزيد من الحرارة ولا بد له من لباس خفيف!