الساعة الإضافية تضع حكومة أخنوش في قلب غضب شعبي وعريضة العودة إلى التوقيت الطبيعي تتجاوز 100 ألف توقيع

Écrit par

dans

0

عاد ملف الساعة الإضافية إلى واجهة الجدل العمومي بقوة، بعدما تجاوز عدد الموقعين على عريضة “نريد العودة إلى التوقيت الطبيعي” حاجز 100 ألف توقيع على منصة “شينج”، في تطور يعكس اتساع دائرة الرفض الشعبي لاستمرار العمل بتوقيت غرينيتش +1، ويضع الحكومة أمام موجة ضغط اجتماعي متصاعدة في لحظة شديدة الحساسية. 

ويحمل هذا الرقم دلالة سياسية واجتماعية ثقيلة، بحكم أن العريضة انتقلت من خانة التذمر الرقمي إلى مستوى تعبير جماعي واسع عن رفض نمط زمني يعتبره أصحاب المبادرة مرهقا للحياة اليومية، ومربكا لإيقاع الأسر والتلاميذ والطلبة والأجراء.

وقد سجلت تقارير منشورة اليوم أن زخم التوقيعات واصل الصعود، مع حديث بعض المنابر عن بلوغ أرقام أعلى من 100 ألف توقيع، ما يؤكد أن منسوب الاعتراض يتسع بسرعة. 

وترتكز العريضة على خطاب مباشر نحو صناع القرار، يربط اعتماد الساعة الإضافية باضطراب الساعة البيولوجية وتراجع التركيز واستفحال الإجهاد، مع إبراز الانعكاسات القوية على التحصيل الدراسي والأداء المهني والتوازن الأسري.

كما تقدم المبادرة مطلب العودة إلى “التوقيت الطبيعي” باعتباره مطلبا مجتمعيا يروم استعادة قدر أكبر من الاستقرار اليومي والانسجام مع الإيقاع الطبيعي للحياة. 

وجاء هذا التصعيد الرقمي بالتزامن مع عودة العمل بالساعة الإضافية ابتداء من الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد 22 مارس 2026، وفق ما أوردته تقارير إعلامية استندت إلى إعلان وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وهو القرار الذي أعاد إشعال النقاش على نطاق واسع وعمق الإحساس بوجود فجوة بين القرار الإداري والمزاج الاجتماعي العام. 

وتكشف هذه التطورات أن ملف التوقيت لم يعد شأنا تقنيا محصورا في تدبير الزمن الإداري، بل تحول إلى موضوع يمس تفاصيل العيش اليومي ويغذي نقاشا متجددا حول الكلفة الاجتماعية والصحية للتوقيت المعتمد.

كما أن تجاوز العريضة لهذا السقف العددي يمنح الحملة زخما رمزيا قويا، ويعيد سؤال الملاءمة بين القرار العمومي وانتظارات فئات واسعة من المغاربة إلى صدارة النقاش. 

وفي ظل هذا الضغط المتنامي، تبدو الحكومة مطالبة بقراءة أعمق لهذا الاحتقان، خاصة أن الجدل حول الساعة الإضافية يتكرر مع كل عودة إلى غرينيتش +1، ويستحضر في كل مرة ملفات الدراسة والنقل والعمل والصحة النفسية وجودة الحياة.

إقرأ الخبر من مصدره