أنا ضد إيران وضد إسرائيل.. الخدعة الكبرى لأي مثقف حربائي

Écrit par

dans

أخطر (المثقفين) على وعي المغاربة هم من يختبئون خلف خطاب التوازن المزيّف، ويرددون أن إيران وإسرائيل وجهان لعملة واحدة، بينما حقيقتهم أبعد ما تكون عن الحياد وأقرب ما تكون إلى خدمة رواية واحدة تبيّض المشروع الصهيوني وتمنحه غطاء أخلاقيا زائفا.

هذا النوع من الخطاب لا يواجه إسرائيل ولا يعلن ولاءه، بل يلتف على الحقيقة بلغة تبدو عقلانية ومتزنة، فيقول أنا ضد إيران وضد إسرائيل، وهي أخطر صيغة للدعم المقنّع للمشروع الصهيوني، لأن المساواة بين الضحية والجلاد ليست موقفا وسطا بل انحياز فعلي للأقوى، وهنا تتحول اللغة من أداة تفسير إلى أداة تضليل، ويتحول الوضوح الأخلاقي إلى ضباب مقصود يخدم رواية واحدة.

هذا “المثقف الحربائي” لا يكذب فقط، بل ينتقي كذبه بعناية، يجرؤ على قول “الإجرام الإسرائيلي” لكنه لا يجرؤ على قول “المشروع الصهيوني”، وكأننا أمام حادث عرضي لا أمام بنية استعمارية ممتدة، وهنا يبدأ التلاعب الحقيقي بالمفاهيم…

إقرأ الخبر من مصدره