“الفيفا”: محمد وهبي يقود “فلسفة الاستمرارية” في المنتخب المغربي طمعا في مجد مونديالي جديد

Écrit par

dans

الخط : A- A+

سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الضوء على الحقبة الجديدة التي استهلها المنتخب المغربي تحت قيادة المدرب محمد وهبي، الذي تولى زمام الأمور خلفا لوليد الركراكي قبل أشهر قليلة من انطلاق مونديال 2026.

واعتبر التقرير، المنشور أمس الإثنين 23 مارس 2026، أن تعيين وهبي يمثل “مخاطرة ذكية ومحسوبة” من جانب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تهدف إلى البناء على المكتسبات التاريخية لملحمة قطر 2022، مع استثمار النجاح الباهر الذي حققه وهبي مؤخرا بقيادته “أشبال الأطلس” للتتويج بلقب كأس العالم للشباب “تشيلي 2025”.

وأشار التقرير إلى أن فلسفة “الاستمرارية” كانت المحرك الأساسي لهذا التغيير؛ فمثلما جاء الركراكي في توقيت حرج قبل مونديال قطر وصنع التاريخ، يأتي وهبي اليوم بخلفية تكوينية أوروبية (أكاديمية أندرلخت البلجيكية) وهوية مغربية خالصة، لدمج الجيل الصاعد الذي توج معه بلقب المونديال “تحت 20 سنة” مع الحرس القديم للمنتخب الأول.

ويرى “فيفا” أن معرفة وهبي العميقة بخزان المواهب الشابة ستختصر مسافة الانسجام وتخلق توليفة قادرة على المنافسة في مجموعة تضم البرازيل وإسكتلندا وهايتي.

وعلى الصعيد التكتيكي، توقع “فيفا” أن يحافظ المنتخب المغربي على “هويته الدفاعية الصلبة” التي ميزته في النسخة الماضية، حيث لم تستقبل شباك الأسود حينها أي هدف أمام كبار أوروبا مثل كرواتيا، بلجيكا، إسبانيا والبرتغال.

وأوضح التقرير أن وهبي، الذي يعتمد أسلوبا مشابها يرتكز على التنظيم المحكم والتحولات الهجومية الصاعقة، يمتلك الأدوات اللازمة لتطبيق هذه الفلسفة بوجود أسماء هجومية واعدة مثل إبراهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي، إضافة إلى اكتشافاته الشابة مثل عثمان معمة وياسير زبيري.

وتُعد المحطة الدولية الحالية، التي تشهد مواجهتين وديتين أمام الإكوادور والباراغواي، الاختبار الحقيقي الأول والأخير لوهبي لترتيب أوراقه ومعالجة الغيابات الاضطرارية.

ويواجه الناخب الوطني الجديد تحدي إعادة الثقة وضبط الحالة الذهنية للاعبين بعد رحيل مدرب ارتبطوا معه بإنجاز تاريخي، وذلك لضمان دخول غمار المونديال القادم بطموحات لا تتوقف عند سقف “المشاركة المشرفة”، بل تهدف للمنافسة الجدية على اللقب العالمي بتركيبة تمزج بين الخبرة وعنفوان الشباب.

إقرأ الخبر من مصدره