أعلن رئيس لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب عن برمجة اجتماع يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، لتقديم مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة أمام أعضاء اللجنة، بعد المصادقة عليه من طرف الحكومة الشهر الماضي وإدخال التعديلات اللازمة استجابة لملاحظات المحكمة الدستورية.
ويأتي عرض هذا المشروع في سياق المسار التشريعي الذي كشف عنه الوزير سابقا، حيث أوضح خلال ندوة صحفية عقدها عقب المصادقة على المشروع من طرف الحكومة، أن النص أحيل على البرلمان مع طلب تسريع مناقشته داخل اللجنة المختصة، قبل عرضه على الجلسة العامة، ثم إحالته على مجلس المستشارين، مع طموح استكمال هذا المسار في أفق نهاية أبريل أو بداية ماي، تمهيدا لتنصيب المجلس في صيغته الجديدة خلال شهر يوليوز.
وأكد بنسعيد، خلال الندوة، أن الفترة الانتقالية الفاصلة لن تكون طويلة، مشيرا إلى أن المشروع سيناقش خلال الأسابيع المقبلة، دون الحاجة إلى إصدار مرسوم بقانون أو إحداث لجنة مؤقتة، في ظل استمرار التسيير الإداري العادي للمجلس.
وأوضح الوزير أن المشروع خضع لمراجعة معمقة بعد قرار المحكمة الدستورية، حيث تم إدخال تعديلات مست جوانب مسطرية ولغوية، إلى جانب تعديلات جوهرية همت مضمون عدد من المواد، في إطار التفاعل الإيجابي مع ملاحظات الهيئة الدستورية.
وشملت هذه التعديلات، حسب الوزير، حذف العضوين المنصوص عليهما في المادة الخامسة، مع إعادة صياغتها بما يضمن تمثيلية نسائية لا تقل عن مقعد واحد داخل كل منظمة مهنية، فضلا عن حذف الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة لملاءمتها مع التعديلات الجديدة.
كما تم تعديل المادة الأربعين باعتماد نظام تمثيلي قائم على التنافس، يربط توزيع المقاعد بعدد الأصوات المحصل عليها، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف المكونات المهنية.
وشدد الوزير على أن هذه التعديلات تهدف إلى ضمان انسجام المشروع مع الدستور وتعزيز حكامة المجلس، مؤكدا انفتاح الحكومة على إدخال تعديلات إضافية خلال مناقشته البرلمانية، سواء من طرف الأغلبية أو المعارضة.