0
تصاعدت حدة التوتر داخل مجلس جماعة أكادير، بعدما فجّر فريق حزب العدالة والتنمية معطيات وصفها بـ“المقلقة” بشأن تدبير الشأن المحلي، واضعا رئيس المجلس عزيز أخنوش في صلب انتقادات مباشرة تتعلق بالغياب وضعف الحكامة وتدبير الملفات الحيوية للمدينة.
وجاء هذا الموقف في بلاغ أصدره الفريق عقب اجتماعه الدوري لتقييم أشغال الدورة العادية لشهر فبراير والدورة الاستثنائية لشهر مارس، حيث عبر عن استغرابه من جملة من القرارات والمواقف التي اتخذها مكتب المجلس، معتبرا أنها تعكس اختلالات عميقة في الحكامة والتسيير.
وسجل الفريق أن رئيس المجلس الجماعي لم يحضر سوى 6 جلسات من أصل 44 جلسة منذ بداية الولاية، بنسبة غياب بلغت 86 في المائة، وهو ما اعتبره مؤشرا واضحا على ما وصفه بـ“الاستخفاف بالمسؤوليات التدبيرية” وتكريسا لنموذج غير سليم في تدبير الشأن المحلي.
كما انتقد البلاغ ما اعتبره “تماطلا” في التفاعل مع أسئلة الأعضاء، ومحاولة القفز على النقاش كلما برزت صعوبات في تنفيذ الالتزامات، مستنكرا ما وصفه بتبخيس دور المعارضة وتأخير إدراج عدد من النقاط ضمن جدول الأعمال، من بينها نتائج الافتحاص الداخلي وعدم تفعيل اللجنة الاستشارية للمغاربة المقيمين بالخارج المرتبطين بأكادير.
وفي محور الحكامة، أشار الفريق إلى غياب الشفافية والعدالة المجالية في برمجة الفائض، إلى جانب عدم ربط الهيكل التنظيمي بإعداد برنامج عمل الجماعة، معتبرا أن هذه الاختلالات انعكست سلبا على وضعية الموظفين، الذين حرموا من تعويضاتهم القانونية طيلة الولاية الحالية.
كما سجل عدم تفعيل توصيات صادق عليها المجلس في دورات سابقة، خاصة تلك المرتبطة بالوضع الصحي والتعليمي، معتبرا أن هذا الوضع يفرغ النقاش المؤسساتي من محتواه ويطرح تساؤلات حول جدية الالتزامات.
وبخصوص المشاريع الرياضية، عبر الفريق عن دعمه لتوسيع العرض الرياضي واستكمال البنيات التحتية، غير أنه نبه إلى وجود تناقض بين الوعود السابقة والمعطيات الحالية المرتبطة بملعب الحسين مودانيب، داعيا إلى ضمان الشفافية في تدبير العقار الرياضي والحفاظ على ممتلكات الجماعة من أي تفويت محتمل.
كما دعا إلى اعتماد مقاربة تشاورية لإيجاد حلول للفرق التي قد تتضرر من إغلاق الملاعب، محذرا من تداعيات ذلك على النسيج الرياضي المحلي.
ودعا الفريق مكتب المجلس إلى تحمل مسؤولياته كاملة، والوفاء بالتزاماته، واحترام أدوار المجلس التداولية، بما يعيد الاعتبار للعمل الجماعي ويخدم مصالح ساكنة أكادير.