أتاي الأحد
توقيت الدولة… وزمن الناس
كتبها: عبد الرفيع حمضي
في بعض الصباحات، لا تحتاج إلى فكرة لتكتب، يكفيك مشهد.
من حين لآخر أخرج باكرا قبل أن تستيقظ المدينة تماما. مسار العودة من النادي أقطعه على مهل، بين أعمدة الإنارة التي لم تطفأ بعد، وصمت الشوارع الذي لا يقطعه إلا وقع خطواتي.
الهواء بارد، والسماء ما تزال معلقة بين ليل لم ينته ونهار لم يبدأ.
وعند زاوية شبه ثابتة من الطريق، يتكرر المشهد نفسه. أطفال صغار، متفرقون في صمت، ينتظرون سيارات النقل المدرسي.
لا ضجيج، لا حركة كثيرة، فقط وجوه نصف نائمة، وحقائب أكبر من أجسادهم بقليل.
تتوقف الحافلة، يصعدون…