0
قرر مجلس المنافسة تشديد آليات تتبع أسعار المحروقات بالمغرب، عبر الانتقال بشكل استثنائي من نظام المراقبة الفصلية إلى تتبع شهري، في خطوة تعكس حساسية الظرفية الدولية وتقلبات أسواق الطاقة.
ويأتي هذا القرار في سياق الارتفاعات السريعة التي تشهدها أسعار النفط ومشتقاته على المستوى العالمي، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقها من اضطرابات في سلاسل الإمداد.
وأكد المجلس أن هذه الخطوة تندرج ضمن مهامه المرتبطة بضمان شفافية الأسواق وحسن سير المنافسة، من خلال مراقبة كيفية انتقال تقلبات الأسعار الدولية إلى السوق الوطنية، خصوصا بالنسبة لمادتي الغازوال والبنزين، اللتين تشكلان جزءا أساسيا من الاستهلاك الطاقي بالمملكة.
وأشار إلى أن المغرب، باعتباره مستوردا للمنتجات البترولية، يظل معرضا بشكل مباشر لهذه التقلبات، وهو ما يفرض يقظة أكبر لمواكبة انعكاساتها على الأسعار الداخلية.
وفي هذا الإطار، عقد المجلس اجتماعات مع الفاعلين في قطاع توزيع المحروقات، في إطار تتبع الالتزامات المرتبطة بالاتفاقيات السابقة، مع التأكيد على نشر معطيات توضيحية حول تطور الأسعار وآليات تحديدها.
وشدد المجلس على أن أي تطور في الأسعار يجب أن يعكس بشكل متوازن التغيرات المسجلة في الأسواق الدولية، مع احترام آجال معقولة في نقل هذه التأثيرات إلى السوق الوطنية، مع الأخذ بعين الاعتبار تكاليف التوريد والتخزين.
كما أكد أنه سيبقى يقظا إزاء أي زيادات غير مبررة أو ممارسات قد تخل بقواعد المنافسة، سواء عبر التنسيق بين الفاعلين أو استغلال الوضعية لتحقيق هوامش غير مشروعة.
ويمتد هذا التتبع أيضا إلى قطاعات أخرى مرتبطة بمشتقات النفط، مثل المواد البلاستيكية، التي تؤثر بشكل مباشر على عدد من الأنشطة الاقتصادية.
ويهدف هذا الإجراء، وفق المعطيات الرسمية، إلى تعزيز الشفافية وضمان حماية المستهلك، في ظل ظرفية دولية غير مستقرة تفرض مراقبة دقيقة ومستمرة لتطورات السوق.