حين يختفي المعنى

قصة قصيرة
الحسين بوخرطة
في صباحٍ رمضانيٍّ بدا ساكنًا أكثر مما ينبغي، كأن الزمن قد خفّف وطأته ليمرّ متخفيا بين عموم الناس، كان الرجل جالسًا إلى طاولةٍ خشبيةٍ قديمة، يقلب بين أوراقٍ صفراء لم يعد يتذكّر متى بدأ يجمعها. كانت كل ورقة تحمل آثار محوٍ متكرر، كأنها نجت من قرارات لم تُنفّذ أو أُلغيت في اللحظة الأخيرة.
منذ زمن، تعلّم أن يختصر العالم في جملتين.
حين طُرق الباب مرتين، فقط مرتين، رفع رأسه ببطء. لم يكن الطارق مفاجئًا، بل بدا كأنه متأخر. نهض، وفي داخله إحساس ثقيل بأن هذا الطَّرْق قد حدث من قبل، أو كان ينبغي أن يحدث منذ زمن ولم يحدث أو حدث بشكل آخر.
فتح الباب….

إقرأ الخبر من مصدره