نقد مؤخرة ترامب! لقد جاءت بمركزية جديدة تحل محل مركزية العقل الغربي المنهار

Écrit par

dans

حميد زيد ـ كود//

ما سبب كل هذا التعتيم على مؤخرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

فقد تحدث عنها بعظمة لسانه.

بينما لا خبر عنها.

ولا تحليلات في الإعلام.

ولا متابعات.

ولا تغطيات.

ولا يهم من قبّلها.

لكنها تبقى مؤخرة رئيس أقوى دولة في العالم.

ما يعني أنها أقوى مؤخرة.

ولا يمكن غض الطرف عنها.

كأنه لم يذكرها.

ولا يمكن إهمالها.

وسواء شئنا أم أبينا.

فهي تفرض نفسها على العالم أجمع.

ويمكن اعتبارها سيدة المؤخرات.

والمتحكمة فيها.

والمهيمنة عليها.

هذه المؤخرة الإمبريالية.

هذه المؤخرة التي يضحك لها الجميع.

ويحترمها أنصار “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”.

ويحاول الجميع إرضاءها.

وحتى موقع كود المعروف بمتابعته الدقيقة لعجيزة كيم كاردشيان الخميسات.

فإنه يتجنب مؤخرة ترامب.

ربما بسبب الخوف.

وغالبا دفاعا عن مصالح المغرب.

لأن المصلحة الوطنية تستدعي أن لا نركز عليها.

وأن نعتم نحن أيضا عليها.

لدواع أمنية.

ولتجنب إغضابها.

والحال أن ترامب نفسه عراها.

كما كان يفعل الولد بارت في مسلسل عائلة سيمبسون.

وهو نفسه من قدمها للصحافة.

وجعلها متاحة.

وهو من أعلى من شأنها

وأخبرنا أن لا سبيل لمقاومتها.

وأن أي زعيم.

ومهما كان قويا.

وثريا.

فإنه في النهاية يأتي صاغرا.

ليبوس مؤخرة الرئيس الأمريكي.

ولما لها من أهمية وتأثير.

فلنحللها.

ولندرسها من كل الجوانب.

لنفكك هذه المؤخرة البرتقالية التي تركت الولايات المتحدة الأمريكية روحها.

وعقلها.

وصارت تفكر وتخوض الحروب من خلالها.

لننظر إليها بتمعن.

لنفهم كيف صار كل من في هذا الكوكب يبتسم لأي حماقة يتلفظ بها الرئيس الأمريكي.

ومهما كان ما يقوله غبيا.

وخارج السياق.

فالكل يبتسم له.

ويضحك.

ويتظاهر بأنه معجب به.

ومهما كان كلامه منفرا.

فلا أحد يتأفف.

ولا أحد يتقزز من هذا الأسلوب الجديد في الإدارة الأمريكية.

والكل معجب بمؤخرة دونالد ترامب.

والكل يوقرها.

ولا من ينفي أنه باسها.

ولا من يعترض.

ومنها تخرج القرارات المصيرية.

ومنها تخرج حاملات الطائرات المتوجهة إلى الشرق الأوسط.

وما يميزها أنها متهورة.

وضارطة.

ولا تضرب حسابا للاستقرار في العالم.

ولا لعواقب هجومها على الدول.

وكلما احتج عليها عقل طردته.

و عيرته.

وشتمته.

ولا تؤمن بمستشارين.

ولا بأصحاب خبرة.

بل فقط بالمؤخرات.

وهي التي تجتمع بها.

وهي التي تنصحها.

وهي التي تزين لها ضرب دول بعيدة عن أمريكا

ولا تشكل أي تهديد لها.

وحين تجتمع كل مؤخرات  MAGA

بالمؤخرة الأكبر

يضحك لها الجميع. فتحرك إليتيها.

على المقعد المذهب. في البيت الأبيض.

ومن تلك الحركة

ومن أثرها

يُغلق مضيق هرمز

ويموت كل يوم عشرات الأبرياء

ويرتفع سعر المحروقات في المغرب

ويزفر أب

وتقع حالات طلاق كثيرة

ويقع تحول في الفكر وفي الفلسفة

ويتركز التفكير على مركزية مؤخرة الغرب البرتقالية

بعدما كان كل الاهتمام منصبا في السابق

على مركزية العقل الغربي.

ولذلك فإنه ليس مستبعدا

أن يحدث تحول في مجال الدراسات المهتمة بأمريكا وسياساتها

وأن تظهر وحدات جديدة

وتخصصات

ونبش

وحفريات

ومقاومة جديدة

ونقد لمؤخرة الغرب بعد انهيار عقله.

إقرأ الخبر من مصدره