الخط : A- A+
تشير معطيات دولية إلى أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، ولا سيما العمليات التي استهدفت إيران، قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من سباق التسلح النووي على مستوى العالم، وفق ما أوردته وكالة Bloomberg.
وبحسب الوكالة، فإن عددا من الحكومات، من منطقة شمال الأطلسي إلى غرب المحيط الهادئ، باتت تناقش بشكل علني مسألة تعزيز قدراتها النووية أو حتى امتلاك ترسانات خاصة بها، في تحول يعكس تراجع الحذر التقليدي تجاه هذا الملف الحساس.
وفي السياق ذاته، بدأت دول كانت تعتمد سابقا على ما يُعرف بـ“المظلة النووية” الأمريكية، وعلى رأسها بولندا وألمانيا، في إبداء انفتاح متزايد على مبادرات توسيع الحماية النووية الفرنسية لتشمل القارة الأوروبية، في مؤشر على إعادة ترتيب موازين الردع داخل أوروبا.
كما لفتت “بلومبيرغ” إلى أن الولايات المتحدة، التي تُعد القوة النووية الأبرز تاريخيا، تدرس في الوقت الراهن إمكانية استئناف تجاربها النووية، في خطوة من شأنها أن تزيد من حدة التوترات الدولية.
وفي تصريح نقلته الوكالة، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن “النقاش حول امتلاك أسلحة الدمار الشامل أصبح يتم بشكل علني حتى داخل دول تعهدت بعدم السعي لامتلاكها”، محذرا من أن هذا المسار لا يعزز الأمن العالمي.
وأضاف غروسي أن “زيادة عدد الأسلحة النووية وانتشارها بين دول أكثر لن يجعل العالم أكثر أمانا، بل على العكس تماماً”، مشدداً على ضرورة التمسك بقواعد عدم الانتشار النووي، التي اعتُبرت لعقود أساسا للحفاظ على الاستقرار الدولي.
وتعكس هذه التطورات، بحسب مراقبين، تحولا مقلقا في النقاش الدولي حول السلاح النووي، في ظل تصاعد الأزمات الجيوسياسية، ما يعيد إلى الواجهة مخاوف قديمة من سباق تسلح جديد يهدد التوازن العالمي.