ارتفاع قياسي في أسعار الخضر يلهب الأسواق الأسبوعية بالمناطق القروية

Écrit par

dans

الخط : A- A+

تشهد الأسواق الأسبوعية بالوسط القروي بجهات الشمال والوسط قفزة نوعية في أسعار الخضر الأساسية، مما أثار استياء واسعا في صفوف الساكنة المحلية.

وحسب اتصالات أجراها موقع “برلمان.كوم”، ففي سوق الثلاثاء بإقليم شفشاون (جماعة بني أحمد الشرقية) وسوق الأربعاء بني حسان بإقليم تطوان، سجل المرتادون ارتفاعا ملموسا في أثمنة الطماطم والبصل والبطاطس، وهي مواد حيوية تعتمد عليها الأسر القروية بشكل يومي، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في القدرة الشرائية لرواد هذه الأسواق التقليدية.

وفي إقليم تاونات، لم يكن الوضع أفضل حالا، حيث خيم شبح الغلاء على سوق الخميس بجماعة سيدي الحاج محمد وسوق الأحد بجماعة غفساي.

وقد عبر الفلاحون والمتسوقون في هذه الأسواق عن تفاجئهم من استمرار تصاعد الأسعار رغم كون هذه المناطق فلاحية بامتياز، حيث تجاوزت أثمنة بعض الخضر المستويات المعهودة، مما تسبب في حالة من الركود التجاري النسبي داخل رحبات الخضر، وسط دعوات لتكثيف الرقابة على سلاسل التوزيع والوسطاء.

أما بجهة فاس-مكناس، فقد شهد سوق السبت بمولاي إدريس زرهون وضعا مماثلا، حيث اشتكى المواطنون من “لهيب” الأسعار الذي طال معظم السلع المعروضة.

ويرجع المهنيون هذا الارتفاع إلى تضافر مجموعة من العوامل، أبرزها تكاليف النقل المتزايدة وتقلبات الظروف المناخية، بالإضافة إلى تزايد دور الوسطاء الذين يساهمون في رفع الثمن النهائي قبل وصول السلع إلى الأسواق الأسبوعية التي تشكل شريان الحياة للمواطن القروي.

وأمام هذا الوضع، باتت الساكنة في هذه الجماعات القروية والمدن المجاورة تطالب بضرورة تدخل الجهات الوصية لحماية التوازنات الاقتصادية في هذه الأسواق، فالأسواق الأسبوعية ليست مجرد فضاءات للتسوق، بل هي موعد اقتصادي واجتماعي مقدس، واستمرار موجة الغلاء بها يهدد الاستقرار المعيشي لآلاف الأسر التي تجد نفسها مضطرة لتقليص قفّتها الأسبوعية أمام ضعف المداخيل وموجة الغلاء غير المسبوقة.

إقرأ الخبر من مصدره