مضيق هرمز في قلب التفاوض.. طهران ترفع سقف مطالبها

Écrit par

dans

الخط : A- A+

كشفت شبكة CNN الأمريكية أن إيران وضعت، لأول مرة، شرطا جديدا ضمن مطالبها للموافقة على وقف الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، يتمثل في الاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.

وأفاد التقرير أن هذا المطلب يشكل تحولا لافتا في الموقف الإيراني، بعدما كانت طهران تركز في مفاوضاتها السابقة مع واشنطن على قضايا من قبيل حقها في امتلاك برنامج نووي سلمي، قبل أن تضيف الآن ورقة هرمز إلى طاولة التفاوض.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله أداة ضغط استراتيجية بالغة التأثير على الاقتصاد الدولي.

وأكد التقرير أن إدراج هذا الشرط يعكس توجها إيرانيا لتحويل المضيق إلى مصدر نفوذ اقتصادي دائم، يمكن أن يدر مليارات الدولارات سنويا، ويمنح طهران قدرة أكبر على التأثير في الأسواق العالمية.

وأضاف أن التهديدات الإيرانية السابقة بإغلاق المضيق، والتي كانت تُقابل بتشكيك دولي، اكتسبت مصداقية أكبر في ظل التطورات الأخيرة، ما شجع طهران على رفع سقف مطالبها واستثمار هذا المعطى في مسار التفاوض.

وأشار خبراء إلى أن ضيق الممر البحري يسهل على إيران مراقبة حركة السفن أو تعطيلها، وهو ما يمنحها أفضلية ميدانية، ويعزز قدرتها على فرض شروطها، خاصة في ظل محدودية خيارات المناورة أمام السفن العابرة.

وفي سياق متصل، برزت مؤشرات على شروع طهران في إضفاء طابع رسمي على هذا النفوذ، من خلال إعداد خطط لفرض رسوم على السفن العابرة وتعزيز ترتيبات أمنية خاصة بالمضيق، إلى جانب التفكير في تقييد مرور بعض السفن.

كما أظهرت بيانات تتبع الملاحة أن بعض ناقلات النفط بدأت بالفعل في تعديل مساراتها والاقتراب من السواحل الإيرانية، وسط تقارير عن ترتيبات غير معلنة لضمان المرور الآمن، في وقت يعيش فيه قطاع الشحن حالة من الترقب والاضطراب.

إقرأ الخبر من مصدره