غياب أمصال العقارب والأفاعي يهدد حياة المغاربة ويكشف أعطاب المنظومة الصحية

Écrit par

dans

0

هاشتاغ
في وقت ترتفع فيه درجات الحرارة بإقليم ورزازات، ترتفع معها مؤشرات الخطر الصحي بشكل مقلق، ليس فقط بسبب لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، بل نتيجة غياب أبسط شروط التدخل العلاجي السريع، وعلى رأسها الأمصال المضادة، في مشهد يعكس اختلالات عميقة داخل المنظومة الصحية.

وفي هذا السياق، فجّرت النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة، إيمان لماوي، ملفاً حساساً بعد توجيهها سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، محذرة من الوضعية “الخطيرة” التي تعيشها جهة درعة-تافيلالت، خاصة بإقليم ورزازات، مع كل موسم صيف.

المعطيات التي كشفتها لماوي تضع الوزارة في موقف حرج، حيث سجلت خصاصاً واضحاً في الأمصال المضادة داخل عدد من المراكز الصحية ومستوصفات القرب، وهو ما يعني عملياً ترك المواطنين، خصوصاً في المناطق القروية، في مواجهة مباشرة مع خطر الموت البطيء، في غياب تدخل طبي عاجل.

الأخطر، حسب ذات المعطيات، أن هذه الحالات ليست استثنائية أو مفاجئة، بل موسمية ومتكررة، وترتبط بشكل مباشر بموجات الحر والتقلبات المناخية، ما يجعل أي تقصير في الاستعداد لها بمثابة إخلال جسيم بالمسؤولية. فكيف يمكن لمنظومة صحية أن تدّعي الجاهزية، وهي تعجز عن توفير أمصال معروفة الطلب والتوقيت؟

مصادر محلية تتحدث عن حالات نقل مستعجلة لمرضى في ظروف صعبة، بسبب غياب الأمصال في أقرب المراكز الصحية، وهو ما يضاعف من المخاطر، خاصة في صفوف الأطفال، حيث يمكن أن تتحول دقائق التأخير إلى فاصل بين الحياة والموت.

وأمام هذا الوضع، طالبت لماوي الوزير بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية لتأمين تزويد المراكز الصحية بالأمصال الضرورية، مع ضرورة وضع خطة استباقية واضحة لفصل الصيف، تراعي خصوصيات جهة درعة-تافيلالت، التي تُعد من أكثر المناطق عرضة لهذه الأخطار.

كما شددت على ضرورة ضمان سرعة التدخل والتكفل بالحالات المستعجلة، خاصة في المناطق القروية النائية، التي تعاني أصلاً من هشاشة البنية الصحية وصعوبة الولوج إلى العلاج.

غير أن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: إلى متى ستظل حياة المواطنين رهينة بغياب التخطيط الاستباقي؟ وإلى متى سيستمر التعامل مع كوارث موسمية بمنطق رد الفعل بدل الوقاية؟

ما يحدث في ورزازات ليس مجرد خلل عابر، بل مؤشر خطير على أزمة تدبير حقيقية، قد تتحول، إذا استمر الصمت، إلى مأساة إنسانية تتكرر كل صيف… بنفس الأسباب، ونفس الضحايا.

إقرأ الخبر من مصدره