إسبانيا ترفض تسليم مواطن مغربي إلى السلطات القضائية المغربية في قضية مرتبطة بالهجرة السرية

Écrit par

dans

0

رفضت المحكمة الوطنية الإسبانية تسليم مواطن مغربي إلى السلطات القضائية المغربية، في قضية ترتبط بشبهة التورط في تنظيم عملية للهجرة السرية نحو جزر الكناري أفضت إلى وفاة عدد من الأشخاص، معتبرة أن الأفعال موضوع الطلب سبق أن كانت محل بت قضائي داخل إسبانيا.

وأفادت معطيات أوردتها صحف إسبانية بأن الغرفة الثانية التابعة للقسم الجنائي بالمحكمة الوطنية عللت قرارها بتطبيق مبدأ قانوني يمنع محاكمة الشخص نفسه مرتين بشأن الأفعال ذاتها، وهو ما حال دون الاستجابة لطلب التسليم المقدم من الجانب المغربي.

وحسب المصدر ذاته، فإن القرار صدر بتاريخ 24 فبراير 2026، منهيا بذلك مسطرة تسليم كانت قد باشرتها السلطات المغربية استنادا إلى مذكرة توقيف دولية صدرت في يوليوز 2022 عن قاضي تحقيق لدى محكمة الاستئناف ببني ملال.

وتعود وقائع القضية إلى شكاية تقدمت بها أسرة أحد المهاجرين الذين كانوا على متن قارب للهجرة السرية انطلق من سواحل جنوب المغرب في اتجاه جزر الكناري، حيث يشتبه في أن المعني بالأمر تولى تنظيم الرحلة وقيادة المركب.

وأضافت المصادر ذاتها أن الرحلة انتهت في ظروف مأساوية بعد نفاد الوقود والمؤونة وتعطل نظام الملاحة، ما أدى إلى انجراف القارب في عرض البحر ووفاة عدد من الركاب.

واعتبرت المحكمة، استنادا إلى مقتضيات اتفاقية تسليم المطلوبين الموقعة بين المغرب وإسبانيا، أن الشروط القانونية الضرورية لتنفيذ طلب التسليم لم تعد متوفرة، ما دام الملف سبق أن خضع للمسطرة القضائية داخل التراب الإسباني.

ويعيد هذا القرار تسليط الضوء على التعقيدات القانونية المرتبطة بقضايا التعاون القضائي الدولي، خاصة عندما تكون الوقائع موضوع المتابعة قد عرفت حكما قضائيا سابقا في دولة أخرى.

إقرأ الخبر من مصدره