المغرب وإسبانيا في مناورة مشتركة على وقع تنافس استراتيجي في البحر

Écrit par

dans

0

انخرطت القوات البحرية الملكية، ابتداء من 7 أبريل الجاري، في مناورات عسكرية دولية واسعة تقودها فرنسا، إلى جانب البحرية الإسبانية، في مشهد يختزل طبيعة العلاقة المركبة بين الرباط ومدريد، حيث يلتقي التنسيق الميداني داخل التحالفات متعددة الأطراف مع استمرار الحذر الاستراتيجي في عدد من الواجهات البحرية الحساسة.

وفي هذا الإطار، تشارك الفرقاطة المغربية “محمد السادس” إلى جانب الفرقاطة الإسبانية “ألفارو دي بازان” ضمن مجموعة بحرية قتالية تتولى مرافقة حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” في مياه خليج بسكاي، وذلك في سياق تمرين “أوريون 2026”، الذي يندرج ضمن أكبر المناورات العسكرية الفرنسية منذ نهاية الحرب الباردة، بمشاركة آلاف الجنود وعشرات القطع الحربية وقوات تابعة لـ24 دولة.

ويبرز هذا التمرين حجم الانسجام العملياتي الذي بات يطبع اشتغال المغرب وإسبانيا داخل المنظومات العسكرية المشتركة، حيث يتحرك الطرفان وفق هندسة ميدانية موحدة وقواعد اشتباك وتنسيق متقاربة، رغم استمرار التباينات الاستراتيجية بينهما خارج هذه الدوائر، خاصة في ما يتصل بالسيادة البحرية وترتيب موازين القوة في المجال الإقليمي.

وتزداد دلالة هذه المشاركة المشتركة بالنظر إلى السياق الإقليمي الذي تتقاطع فيه رهانات الأمن والدفاع مع حسابات النفوذ والتموقع. ففي مقابل هذا التعاون داخل التمرين، تواصل إسبانيا تعزيز حضورها العسكري في محيط جزر الكناري وسبتة ومليلية، ضمن مقاربة تقوم على المراقبة والردع، في وقت يمضي فيه المغرب في تحديث بنيته الدفاعية وتوسيع قدراته العسكرية، بما يعكس سباق تموقع هادئ تديره المنطقة بعيدا عن الضجيج المعلن.

إقرأ الخبر من مصدره