كواليس مثيرة تكشف بداية انهيار “البام” بالدار البيضاء وخسارة مقاعد برلمانية

Écrit par

dans

0

تعيش هياكل حزب الأصالة والمعاصرة بعدد من عمالات جهة الدار البيضاء سطات على وقع صفيح ساخن، في ظل استمرار الغموض الذي يلف ملف التزكيات الانتخابية، وهو ما بدأ يلقي بظلاله على توازنات الحزب في واحدة من أكبر الكتل الانتخابية بالمغرب، وسط مخاوف من أن يقود هذا الوضع إلى خسارة عدد من الدوائر التي شكلت في السابق خزانا مهما لمقاعد الحزب بمجلس النواب.

وبحسب المعطيات التي توصل بها موقع “هاشتاغ”، فإن الحزب، الذي حصل خلال انتخابات 2021 على سبعة مقاعد قبل أن يتراجع هذا العدد إلى ستة بعد ما وقع لعبد الحق شفيق في عين الشق، يواجه اليوم سيناريو مقلقا قد يكلفه فقدان حضور وازن في ما لا يقل عن أربع دوائر انتخابية من أصل ثماني دوائر تضمها جهة الدار البيضاء سطات، والتي تمثل ما مجموعه 26 مقعدا مباشرا بمجلس النواب.

وتفيد المعطيات التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ” بأن استمرار الصراع المفتوح حول التزكيات، وتأخر الحسم في عدد من الدوائر الانتخابية، يوسع دائرة القلق داخل الحزب، ويغذي احتمالات نزيف انتخابي مبكر، سواء عبر انتقال بعض الناخبين إلى أحزاب منافسة، أو من خلال بروز مواقف عقابية تتجسد في العزوف عن التصويت أو الانكماش التنظيمي، بما يحمله ذلك من كلفة سياسية مباشرة على الحزب في الاستحقاقات المقبلة.

وفي دائرة سيدي مومن، تبدو الصورة أكثر تعقيدا، في ظل استمرار التنافس بين أكثر من اسم داخل الحزب، من بينهم سعيد الصابري وأحمد بريجة والمهدي الزوات، في صراع لم تظهر إلى حدود الآن مؤشرات واضحة على قرب احتوائه.

ووفق المعطيات التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ”، فإن الحسم لفائدة أي طرف قد لا ينهي الأزمة، بل قد يفتح الباب أمام خسارة أصوات وقواعد انتخابية مرتبطة بأسماء أخرى قد تختار خوض الاستحقاق من بوابات حزبية مختلفة، خاصة في ظل مؤشرات على انسحابات واستقالات مبكرة.

أما في دائرة عين الشق، فتفيد المعطيات نفسها، بأن الحزب يوجد في وضع أكثر هشاشة، في ظل غياب مرشح قوي قادر على تأمين التوازن الانتخابي المطلوب، رغم محاولات متكررة لاستقطاب أسماء وازنة، لم تفض إلى نتائج ملموسة إلى حدود الآن.

وفي دائرة أنفا، يتخذ التوتر طابعا أكثر حدة، في ظل حالة غضب متنامية داخل صفوف عدد من عضوات وأعضاء “البام” الذين يشعرون بأن الحزب خذلهم أو بصدد التخلي عنهم في لحظة دقيقة.

وتزداد حساسية هذه الدائرة بالنظر إلى شدة التنافس الحزبي فيها، حيث تتقاطع رهانات التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال مع طموحات قوى أخرى، من بينها العدالة والتنمية والحزب الاشتراكي الموحد، ما يجعل أي ارتباك داخلي داخل “البام” عاملا قد يخلط أوراقه بشكل أكبر.

ولا تبدو دائرة ابن امسيك بعيدة عن هذا المناخ، إذ تشير المعطيات إلى وجود تذمر داخل بعض الأوساط الحزبية بسبب ما يعتبره عدد من الأعضاء الوازنين تأخرا في إعمال مبدأ التناوب في الترشح، في سياق تميل فيه موازين القوى، وفق هذه القراءة، إلى تكريس موقع طرف واحد داخل المعادلة الداخلية.

وتشير هذه المؤشرات، وفق مصادر موقع “هاشتاغ” إلى حالة من التخبط التنظيمي الذي قد ينعكس بشكل مباشر على الجاهزية الانتخابية للحزب في جهة الدار البيضاء سطات، لاسيما إذا استمر منطق الترضيات وتأجيل الحسم وتدبير الخلافات بالمزاجية بدل المعالجة السياسية والتنظيمية المبكرة.

وفي حال لم يتم تطويق هذه التوترات في الوقت المناسب، تقول مصادر موقع “هاشتاغ” فإن الحزب قد يجد نفسه أمام تراجع ثقيل في العاصمة الاقتصادية، قد ينزل بحصيلته إلى حدود أربعة مقاعد فقط، في واحدة من أكثر النتائج إحراجا لتنظيم راهن في محطات سابقة على موقع متقدم داخل الخريطة الحزبية بالمدينة.

إقرأ الخبر من مصدره