تعيش مدرسة “تصورت” التابعة لجماعة تغدوين بإقليم الحوز وضعاً استثنائياً منذ بداية شهر يناير الماضي، بعدما توقفت الدراسة بشكل كلي نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمؤسسة إثر سقوط صخرة كبيرة على حجراتها الدراسية.
الحادث، الذي لم يسفر عن أي خسائر بشرية، خلف دماراً مادياً مهماً جعل فضاءات التعلم غير صالحة للاستخدام، ما اضطر إلى تعليق الدراسة بمختلف مستوياتها، من التعليم الأولي إلى السادس ابتدائي، في انتظار تدخل الجهات المعنية.
ومع مرور عدة أشهر على الواقعة، تتصاعد مخاوف الساكنة المحلية، حيث عبر فاعلون جمعويون وآباء وأولياء التلاميذ عن استيائهم من بطء الإجراءات، في ظل غياب مؤشرات واضحة لانطلاق أشغال إعادة البناء أو حتى توفير حلول مؤقتة تضمن استمرارية الدراسة.
هذا الوضع ألقى بظلاله على المسار الدراسي لمئات التلاميذ، الذين وجدوا أنفسهم خارج الفصول الدراسية، في ظل صعوبة الولوج إلى مؤسسات تعليمية بديلة بسبب البعد الجغرافي وطبيعة المنطقة القروية.
وفي انتظار تدخل عاجل لإعادة تأهيل المؤسسة أو توفير بدائل مناسبة، يظل مستقبل التلاميذ معلقاً، وسط دعوات متزايدة لتسريع وتيرة الإصلاح وضمان الحق في التمدرس في ظروف آمنة ومستقرة.