اتخذت موقعي في القطار الهولندي المتجه من أمستردام إلى الشمال الهولندي مدينة خرونيغن، جلست تحديدًا في العربة التي أُطلق عليها شخصيًا اسم “عربة المعقّدين” المخصصة للباحثين عن الهدوء، والذين تزعجهم الأصوات العالية “مثلي”، وكذلك للطلاب الذين يفضّلون الدراسة أثناء الرحلة.
اخترت مكانًا منعزلًا، فتحت الطاولة أمامي، وضعت عليها قنينة ماء، وكيسًا صغيرًا من الجوز البرازيلي، ثم أخرجت هاتفي للرد على بعض الرسائل.
بعد محطتين، أو أكثر، جلس جواري شخص ذو ملامح عربية، لم نتبادل الحديث، فهذا الصمت هو جزء من روح العربة.
لاحقًا، لاحظت أنه أنزل نظاراته الطبية،…