حين تُهدم الصومعة أو في سيميائيات السلطة وحدود المشروعية القانونية

العرائش نيوز:

-مصطفى المنوزي

لا يختزل مشهد هدم صومعة باب مراكش في كونه تدخلًا تقنيًا لمعالجة بناية متداعية، بل يتجاوز ذلك ليغدو واقعة دالة في نظام العلامات الذي يؤطر علاقة السلطة بالذاكرة. فالجرافة، في هذا السياق، ليست مجرد أداة، بل هي علامة على نمط من التدبير يختزل المجال في وظيفته المادية، ويُقصي حمولته الرمزية والتاريخية. أما الصومعة، فليست حجرًا مهددًا بالسقوط فحسب، بل هي تمفصل سيميائي لذاكرة حضرية، تختزن سرديات الانتماء والاستمرارية.
من هنا ، فإن الفعل الموثق بالصورة يُنتج دلالة مزدوجة: دلالة ظاهرة تبرر التدخل بمنطق السلامة، ودلالة عميقة تكشف عن…

إقرأ الخبر من مصدره