
الخط : A- A+
يواصل برنامج “ديرها غا زوينة” الذي يبث عبر موقع “برلمان.كوم”، ملامسة أوجاع الشارع المغربي عبر قراءة نقدية حادة وجريئة للواقع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وذلك وسط متابعة قياسية تعكس الثقة الكبيرة التي يوليها الجمهور لهذا البرنامج.
وفي هذا السياق، فتحت الزميلة بدرية عطا الله في حلقة اليوم الخميس 30 أبريل 2026، النار على كواليس التدبير العمومي في المملكة، واضعة الأصابع على مكامن الخلل في ملفات شائكة تتداخل فيها السلطة بالعقار، ومُطلقة صرخة مدوية في وجه محاولات التضييق التي طالت حرمة بيتها، حيث كشفت عن زيارة مريبة لـ “مقدم الحي” لمنزل جدتها في لحظة غيابها، وهي الخطوة التي وضعتها في سياق “الترهيب” المباشر الذي أعقب حلقاتها الجريئة حول وزارة الداخلية، متسائلة باستنكار عن طبيعة هذا “التحقيق العادي” الذي يستهدف إعلامية تمارس مهنتها، ويزعج سكينة امرأة مسنة لا صلة لها بالموضوع.
وانتقلت الزميلة بدرية للحديث عن وزيرة التعمير وعمدة مراكش فاطمة الزهراء المنصوري التي خصتها برد قوي حول ادعاءاتها المتعلقة باتهامات “التشهير” و”الابتزاز السياسي”، حيث تساءلت بدرية بكثير من الاستنكار عن سر ضيق صدر المسؤولة العمومية بالانتقاد الموثق، واصفة ردود فعل الوزيرة بكونها محاولة لتحويل المشهد السياسي إلى “حريرة حامضة” عبر تحريض المؤثرين والضغط على الصحافيين لضرب مصداقية منبر “برلمان كوم”، ومشددة في الوقت ذاته على أن العمل الصحافي الذي يرتكز على الحجة والبرهان لا يمكن اختزاله في الابتزاز الذي يحاول البعض إلصاقه بكل صوت يكشف عورات التدبير.
وواصلت بدرية عطا الله تشريحها للواقع السياسي عبر توجيه سهام النقد المباشر لحزب الأصالة والمعاصرة وقيادته الثلاثية التي وصفتها بكونها بلا طعم ولا رائحة، مذكرة الرأي العام بالأسماء الثقيلة من قياديي ومنتخبي الحزب الذين يقبعون خلف القضبان أو يواجهون متابعات قضائية في ملفات فساد مرعبة كملف “إسكوبار الصحراء”، ومعتبرة أن الحزب الذي تأسس ليكون قاطرة للتغيير بات اليوم محاصرا بشبهات التكسب غير المشروع، ومطالبة قيادته بمراجعة أوراقها عوض شن حروب بالوكالة ضد الصحافة التي لا تفعل شيئا سوى نقل الحقيقة العارية من مساحيق التجميل الحزبية.
وشكلت ملفات التعمير والعقار بمراكش العمود الفقري للحلقة النارية إذ كشفت بدرية عن تفاصيل مريبة في منطقتي تسلطانت وأغماث.. حيث جرى تحويل أراض فلاحية شاسعة إلى مشاريع سكنية فخمة تضم مئات الفيلات في ظرف زمني قياسي لا يتعدى شهرين ونصف، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه لمساءلة تضارب المصالح واستغلال النفوذ الوزاري والانتخابي.
واستندت الحلقة على تقارير رسمية صادرة عن مفتشية وزارة الداخلية ورسائل موثقة من والي جهة مراكش تشير صراحة إلى خروقات تعميرية فجة، وهي التقارير التي حاولت العمدة والوزيرة القفز عليها عبر اتهام البرنامج بنشر “الأخبار الزائفة”، حيث واجهت بدرية هذه الادعاءات بعرض تواريخ البيع والترخيص والشهادات العقارية التي تثبت أن ما يحدث في كواليس تعمير مراكش هو استغلال مفضوح للمنصب الحكومي، مؤكدة أن هذه الوثائق هي التي تتحدث ولا يمكن لأي “حيحة” أو ضجيج سياسي أن يطمس الحقائق الدامغة المسطرة في السجلات الرسمية للدولة.
وعادت الحلقة مجددا لتفتح ملف “فيلا وزير الداخلية” التي شكلت مادة دسمة للنقاش العمومي في الآونة الأخيرة، حيث انتقدت بحدة محاولات البعض الدفاع عن خروقات لا يمكن حجبها بغربال التبريرات الواهية، ومؤكدة على وجود وثائق رسمية تثبت وجود اختلالات في قيمة الصفقة ومساحة العقار، كما استهجنت بدرية المسرحيات التافهة التي يحاول حميد المهداوي إخراجها لتلميع صورة المسؤولين، معتبرة أن الصحافة المهنية تمتلك من الأدلة ما يكفي لنسف كل ادعاءات النزاهة التي ترفع في بعض المنابر التي تقتات على فتات الصفقات المشبوهة.
إليكم الحلقة كاملة