
الخط : A- A+
سجلت فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالعاصمة الرباط، الحضور الأول من نوعه للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان عبر رواقها الخاص الذي يحمل الرقم B05 بالجناح B، والذي يمتد طيلة الفترة الممتدة من فاتح إلى 10 من ماي 2026 تحت شعار الكتاب في خدمة الذاكرة وثقافة حقوق الإنسان، وهو ما يمثل منعطفا استثنائيا في مسار الحركة الحقوقية المغربية نحو الانخراط الفاعل والمباشر في الديناميات الثقافية والفكرية.
وفي هذا السياق، تأتي هذه المشاركة لتعيد تشكيل العلاقة بين الفاعل الحقوقي والجمهور العريض، إذ تتيح للمواطنين والباحثين والمهتمين الاطلاع عن كثب على وثائق وتقارير كانت حبيسة الأرشيف أو حكرا على المتخصصين، مما يعكس حرص المنظمة على ترسيخ الوعي المجتمعي بمسار العدالة الانتقالية وباقي المحطات المفصلية في تاريخ حقوق الإنسان ببلادنا، وتتجسد هذه الرؤية في التصريحات الخاصة التي أدلى بها مسؤولو المنظمة لموقع برلمان.كوم حول دلالات هذا الحضور النوعي.

وأكد نوفل البعمري رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان في تصريحه لموقع “برلمان.كوم” أن المنظمة تحرص على إبراز مسارها التاريخي الممتد منذ سنة 1988 من خلال إصداراتها المتنوعة، مشيرا إلى أن الشعار المعتمد يجسد الغاية النبيلة المتمثلة في جعل الكتاب أداة لحفظ الذاكرة ونشر ثقافة حقوق الإنسان، حيث تم استثمار هذه التظاهرة الثقافية لتقديم الحصيلة الترافعية للمنظمة أمام زوار المعرض.
وأضاف البعمري أن المنظمة تقدم لرواد رواقها تجربة غنية تمتد على عدة مستويات تشمل النهوض بحقوق الإنسان والحماية والوقاية من مختلف الانتهاكات المحتملة، ويمكن للجمهور الاطلاع على تقارير موضوعاتية ومذكرات ترافعية وكتيبات تضم البلاغات والبيانات التي تؤرخ لسنوات معينة، مما يبرز الدور المحوري الذي لعبته المنظمة في السياقات المرتبطة بالعدالة الانتقالية وما تلاها من إصلاحات مؤسساتية.

ومن جهتها أوضحت فاطمة الزهراء برصات عضو المجلس الوطني للمنظمة في تصريحها لموقع “برلمان.كوم” أن المشاركة في هذا المحفل تمثل فرصة سانحة لتقريب الزائرات والزوار من الإنتاجات الحقوقية المتعددة، والتي تضم تقارير ترصد وضعية حقوق الإنسان بشكل عام إلى جانب إصدارات تتناول تفاعل المنظمة مع القضايا الوطنية والدولية، وتعتبر هذه الخطوة التفاتة نوعية لكسر الجدار الفاصل بين المادة الحقوقية والجمهور الواسع.
وتابعت برصات في حديثها للموقع مبرزة أن عمل المنظمة يغطي مجالات اشتغال واسعة تشمل الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلا عن الحقوق الفئوية التي تحظى باهتمام بالغ مثل حقوق النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، مما يعكس شمولية المقاربة الحقوقية للمنظمة وسعيها الدائم إلى حماية الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين.

وتتوج هذه المشاركة جهود المنظمة الرامية إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان وإبراز مساهمتها الفاعلة في المشهد الوطني، وتؤكد أن تواجدها برواق المعرض يشكل محطة حقيقية لتعزيز التواصل المباشر مع مختلف الفئات المجتمعية، مما يفتح آفاقا جديدة للبحث والمطالعة ويجعل من المعرفة الحقوقية شأنا عاما ومتاحا للجميع.