تلاعبات وخروقات تطارد رئاسة البرلمان الإفريقي بعد فوز مرشح الجزائر

Écrit par

dans

0

ندد البرلمان المغربي بقوة بالمسار الذي انتهت إليه انتخابات رئاسة البرلمان الإفريقي، عقب فوز مرشح جزائري بالمنصب، معتبرا أن العملية الانتخابية شابتها اختلالات وخروقات مسطرية وقانونية جسيمة مست بشرعية النتائج المعلنة.

وأكد البرلمان، في بلاغ له، أن مجريات الاجتماع عرفت فرض مسطرة تصويت تفتقد إلى سند قانوني واضح، إلى جانب عدم احترام مبدأ التوافق، وتدخل الإدارة في توجيه الأشغال بشكل وصفه بالسافر، بما أثر على السير الطبيعي للعملية الانتخابية.

وسجل البلاغ أن ما وقع شكل سابقة خطيرة داخل الأعراف البرلمانية القارية، بعدما جرى اللجوء إلى عناصر من الحرس الخاص داخل فضاء الاجتماع، في محاولة اعتبرها الوفد المغربي مكشوفة للتأثير على مجريات النقاش وفرض أمر واقع انتخابي.

وأشار البرلمان المغربي إلى أن التجاوزات المسجلة شملت تضاربا في عدد المصوتين، وتمديدا للاجتماع خارج الزمن المحدد له، واعتماد قرارات خارج الضوابط التنظيمية، وهي عناصر اعتبرها مؤثرة بشكل مباشر على نزاهة وشفافية العملية برمتها.

وفي هذا السياق، وجه الوفد المغربي مراسلة احتجاجية رسمية إلى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي والمستشارة القانونية للاتحاد، عرض فيها، بتفصيل، مختلف الخروقات القانونية والمسطرية التي طبعت المسار الانتخابي، مطالبا بتدخل عاجل لحماية القواعد المؤطرة للمنظمة القارية وضمان احترامها.

كما سجل الوفد المغربي إخلالا بمبدأ الحياد، باعتباره أحد الأسس الناظمة لعمل المؤسسات البرلمانية، خاصة في ما يتعلق بتدبير الأشغال وآليات اتخاذ القرار، إلى جانب ضرب مبدأ التوافق العام الذي يشكل قاعدة أساسية لضمان مشاركة الدول الأعضاء وصون وحدة المؤسسة.

وانتقد الوفد اعتماد أسلوب انتخابي يفتقد إلى قاعدة قانونية واضحة، مع عدم احترام مبدأ التداول في اقتراح المرشحين، وهو المبدأ الذي يضمن العدالة والتوازن بين الدول الأعضاء داخل المؤسسة القارية.

وأمام هذه التطورات، أعلن الوفد المغربي احتجاجه الرسمي على مجريات الاجتماع ورفضه للنتائج المعلنة، مؤكدا أنها تفتقد إلى الشرعية القانونية السليمة. كما قرر مقاطعة عملية الانتخاب المرتبطة بهذه المسطرة، تشبثا بمبادئ الشفافية والشرعية، وحرصا على حماية مصداقية البرلمان الإفريقي كمؤسسة استشارية قارية.

ويضع هذا الموقف المغربي البرلمان الإفريقي أمام اختبار مؤسساتي حقيقي، في ظل اتهامات ثقيلة تمس نزاهة المساطر واحترام قواعد التنافس داخل منظمة يفترض أن تقوم على الحياد والتوافق والتوازن بين الدول الأعضاء.

إقرأ الخبر من مصدره