0
هاشتاغ
في مشهد يثير أكثر من علامة استفهام، تتجه انتخابات رئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى الحسم قبل أن تبدأ فعليا مع بروز ثنائي تازي–بشيري كمرشح وحيد لقيادة الباطرونا، في غياب تام لأي منافسة حقيقية.
وضع يطرح تساؤلات محرجة حول طبيعة الديمقراطية الداخلية داخل أكبر تنظيم لأرباب العمل بالمملكة.
المؤشرات الحالية لا تترك مجالاً كبيراً للشك فالطريق معبد أمام الثنائي لخلافة شكيب العلج، الذي يغادر المنصب بعد ولاية وُصفت بالهادئة.
لكن هذا الهدوء بحسب متتبعين، لم يكن سوى غطاء لتجميد ملفات ثقيلة، أبرزها تعثر الحوار الاجتماعي وتراجع منسوب الجرأة في الدفاع عن قضايا المقاولة في مواجهة تحديات اقتصادية متصاعدة.
فهل نحن أمام انتقال سلس أم أمام إعادة إنتاج لنفس الدائرة المغلقة؟
السؤال يفرض نفسه بقوة خاصة وأن غياب المنافسة يضرب في العمق مبدأ التداول، ويغذي الانطباع بأن القرار يُطبخ بعيداً عن أعين القاعدة العريضة من المنخرطين.
ثنائي تازي–بشيري، رغم ما يرفعه من شعارات الطموح والاستمرارية، يدخل السباق وهو محاط بانتقادات تتعلق بضعف الحضور المؤسساتي وقلة الخبرة في تدبير ملفات معقدةزفي مقدمتها الحوار الاجتماعي الذي تحول إلى حقل ألغام حقيقي في السنوات الأخيرة.
فالعلاقة بين الحكومة والنقابات لم تشهد الانفراج المنتظر ما يجعل أي قيادة جديدة أمام اختبار فوري وقاسٍ.
الأهم من ذلك أن السياق الدولي لا يمنح ترف الانتظار، فالتوترات في الخليج، وتقلبات أسعار الطاقة، والضغوط الاقتصادية العالمية، كلها عوامل قد تضع الباطرونا في قلب عاصفة اقتصادية واجتماعية تتطلب قيادة قوية حاضرة وقادرة على اتخاذ قرارات صعبة.
داخل الكواليس، تتحدث مصادر متطابقة عن “توافقات جاهزة” سبقت العملية الانتخابية ما يحولها في نظر البعض إلى مجرد إجراء شكلي لإضفاء الشرعية على خيار محسوم سلفاً.
وهو ما يطرح سؤال عريض؛ هل ما زالت الباطرونا فضاءً للتعدد والتمثيلية أم أنها تتجه نحو منطق الاصطفاف المغلق؟